ابن حجر العسقلاني
128
فتح الباري
فروض فلم يؤد منها شيئا كان عصيانه أكثر من عصيان من لم يجب عليه إلا بعضها اه ملخصا والذي يظهر أن مزيد الفضل للعبد الموصوف بالصفة لما يدخل عليه من مشقة الرق وإلا فلو كان التضعيف بسبب اختلاف جهة العمل لم يختص العبد بذلك وقال ابن التين المراد أن كل عمل يعمله يضاعف له قال وقيل سبب اختلاف جهة العمل لم يختص العبد بذلك وقال بن التين المراد أن كل عمل يعمله يضاعف له قال وقيل سبب التضعيف أنه زاد لسيده نصحا وفي عبادة ربه إحسانا فكان له اجر الواجبين وأجر الزيادة عليهما قال والظاهر خلاف هذا وأنه بين ذلك لئلا يظن ظان أنه غير مأجور على العبادة اه وما ادعى أنه الظاهر لا ينافي ما نقله قبل ذلك فإن قيل يلزم أن يكون أجر المماليك ضعف أجر السادات أجاب الكرماني بأن لا محذور في ذلك أو يكون أجره مضاعفا من هذه الجهة وقد يكون للسيد جهات أخرى يستحق بها أضعاف أجر العبد أو المراد ترجيح العبد المؤدى للحقين على العبد المؤدي لأحدهما اه ويحتمل أن يكون تضعيف الاجر مختصا بالعمل الذي يتحد فيه طاعة الله وطاعة السيد فيعمل عملا واحدا ويؤجر عليه أجرين بالاعتبارين وأما العمل المختلف الجهة فلا اختصاص له بتضعيف الاجر فيه على غيره من الأحرار والله أعلم واستدل به على أن العبد لا جهاد عليه ولا حج في حال العبودية وأن صح ذلك منه ( قوله في حديث أبي هريرة الأخير حدثنا إسحاق بن نصر ) هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر نسب إلى جده ( قوله نعما لأحدهم ) بفتح النون وكسر العين وادغام الميم في الأخرى ويجوز كسر النون وتكسر النون وتفتح أيضا مع إسكان العين وتحريك الميم فتلك أربع لغات قال الزجاج ما بمعنى الشئ فالتقدير نعم الشئ ووقع لبعض رواة مسلم نعمى بضم النون وسكون العين مقصور بالتنوين وغيره وهو متجه المعنى إن تثبت به الرواية وقال بن التين وقع في نسخة الشيخ أبي الحسن أي القابسي نعم ما بتشديد الميم الأولى وفتحها ولا حجة له وإنما صوابه ادغامها في ما وهي كقوله تعالى ان الله نعما يعظكم به ( قوله يحسن ) هو مبين للمخصوص بالمدح في قوله نعم زاد مسلم من طريق همام عن أبي هريرة نعما للمملوك أن يتوفى يحسن عبادة الله أي يموت على ذلك وفيه إشارة إلى أن الأعمال بالخواتيم ( قوله باب كراهية التطاول على الرقيق ) أي الترفع عليهم والمراد مجاوزة الحد في ذلك والمراد بالكراهة كراهة التنزيه ( قوله عبدي أو أمتي ) أي وكراهية ذلك من غير تحريم ولذلك استشهد للجواز بقوله تعالى والصالحين من عبادكم وإمائكم وبغيرها من الآيات والأحاديث الدالة على الجواز ثم أردفها بالحديث الوارد في النهي عن ذلك واتفق العلماء على أن النهي الوارد في ذلك للتنزيه حتى أهل الظاهر إلا ما سنذكره عن بن بطال في لفظ الرب ( قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم قوموا إلى سيدكم ) هو طرف من حديث أبي سعيد في قصة سعد بن معاذ وحكمه على بني قريظة وسيأتي تاما في المغازي مع الكلام عليه ( قوله ومن سيدكم ) سقط هذا من رواية النسفي وأبي ذر وأبي الوقت وثبت للباقين وهو طرف من حديث أخرجه المؤلف في الأدب المفرد من طريق حجاج الصواف عن أبي الزبير قال حدثنا جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سيدكم يا بني سلمة قلنا الجد بن قيس على أنا نبخله قال وأي داء أدوى من البخل بل سيدكم عمرو بن الجموح وكان عمرو يعترض على أصنامهم في الجاهلية وكان يؤلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تزوج وأخرجه الحاكم من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة نحوه ورواه بن عائشة في نوادره من طريق الشعبي مرسلا وزاد قال فقال