ابن حجر العسقلاني
125
فتح الباري
لها حذى منهم أربعة فأخذت رديحا وزبيبا وزخيا وسمرة اه فأما رديح فهو المذكور وأما زبيب فهو بالزاي والموحدة مصغر أيضا وضبطه العسكري بنون ثم موحدة وهو ابن ثعلبة ابن عمرو وزخى بالزاي والخاء المعجمة مصغر أيضا وضبطه ابن عون بالراء أوله وسمرة وهو بن عمرو ابن قرط بضم القاف وسكون الراء قال في الحديث المذكور فمسح النبي صلى الله عليه وسلم رؤوسهم وبرك عليهم ثم قال يا عائشة هؤلاء من بني إسماعيل قصدا اه والذي تعين لعتق عائشة من هؤلاء الأربعة إما رديح وإما زخي ففي سنن أبي داود من حديث الزبيب بن ثعلبة ما يرشد إلى ذلك وفى أول الحديث عنده بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا إلى بني العنبر فأخذوهم بركبة من ناحية الطائف فاستاقوهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وركبة بضم الراء وسكون الكاف بعدها موحدة موضع معروف وهي غير ركوبة الثنية المعروفة التي بين مكة والمدينة وذكر ابن سعد أن سرية عيينة بن حصن هذه كانت في المحرم سنة تسع من الهجرة وأنه سبي إحدى عشرة امرأة وثلاثين صبيا والله أعلم وفي قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة ابتاعيها فأعتقيها دليل للجمهور في صحة تملك العربي وإن كان الأفضل عتق من يسترق منهم ولذلك قال عمر من العار أن يملك الرجل ابن عمه وبنت عمه حكاه بن بطال عن المهلب وقال ابن المنير لا بد في هذه المسألة من تفصيل فلو كان العربي مثلا من ولد فاطمة عليها السلام وتزوج أمة بشرطه لاستبعدنا استرقاق ولده قال وإذا أفاد كون المسبي من ولد إسماعيل يقتضي استحباب اعتاقه فالذي بالمثابة التي فرضناها يقتضى وجوب حريته حتما والله أعلم وفي الحديث أيضا فضيلة ظاهرة لبني تميم وكان فيهم في الجاهلية وصدر الاسلام جماعة من الاشراف والرؤساء وفيه الاخبار عما سيأتي من الأحوال الكائنة في آخر الزمان وفيه الرد على من نسب جميع اليمن إلى بني إسماعيل لتفرقته صلى الله عليه وسلم بين خولان وهم من اليمن وبين بني العنبر وهم من مضر والمشهور في خولان أنه ابن عمرو بن مالك بن الحارث من ولد كهلان بن سبأ وقال ابن الكلبي خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة وسيأتي بسط القول في ذلك في أوائل المناقب إن شاء الله تعالى ( قوله باب فضل من أدب جاريته ) سقط لفظ فضل من رواية أبي ذر والنسفي وزاد النسفي وأعتقها أورد فيه حديث أبي موسى مختصرا وسيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب النكاح إن شاء الله تعالى ومطرف المذكور في السند هو بن طريف كوفي مشهور وقوله في هذه الرواية فعلمها في رواية أبي ذر عن المستملى والسرخسي فعالها ( قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم العبيد اخوانكم فأطعموهم مما تأكلون ) لفظ أورد المصنف معناه من حديث أبي ذر وقد رويناه في كتاب الايمان لابن منده بلفظ إنهم إخوانكم فمن لايمكم منهم فأطعموهم مما تأكلون وأكسوهم مما تكتسون وأخرجه أبو داود من طريق مورق عن أبي ذر بلفظ من لايمكم من مملوكيكم فأطعموهم مما تأكلون وأكسوهم مما تلبسون وروى البخاري في الأدب المفرد من طريق سلام بن عمرو عن رجل من الصحابة مرفوعا قال أرقاؤكم إخوانكم الحديث ومن حديث جابر كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بالمملوكين خيرا ويقول أطعموهم مما تأكلون ومن حديث أبي اليسر بفتح التحتانية والمهملة واسمه كعب بن عمرو الأنصاري رفعه أطعموهم مما تطعمون وأكسوهم مما تلبسون وفيه قصته وأخرجه مسلم في