عبد الملك الثعالبي النيسابوري
81
التمثيل والمحاضرة
وإذا كانت النفوس كبارا * تعبت في مرادها الأجسام « 1 » فإن يكن الفعل الذي ساء واحدا * فأفعاله اللّاتي سررن ألوف « 2 » وإذا أتتك مذمّتي من ناقص * فهي الشّهادة لي بأني فاضل « 3 » وما الحسن في وجه الفتى شرفا له * إذا لم يكن في فعله والخلائق « 4 » وما يوجع الحرمان من كفّ حارم * كما يوجع الحرمان من كفّ رازق « 5 » إنّا لفي زمن ترك القبيح به * من أكثر النّاس إحسان وإجمال « 6 » ذكر الفتى عمره الثاني وحاجته * ما فاته وفضول العيش أشغال إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه * وصدّق ما يعتاده من توهّم « 7 » ما كلّ ما يتمنّى المرء يدركه * تجري الرياح بما لا تشتهي السّفن « 8 » وقيّدت نفسي في ذراك محبة * ومن وجد الإحسان قيدا تقيّدا « 9 » السّريّ الموصليّ الرفّاء « 10 » خذوا من العيش فالأعمار فانية * والدهر منصرم والعيش منقرض « 11 » إذا العبء الثقيل توزّعته * رقاب القوم خفّ على الرّقاب « 12 » والفضل ما شهدت به الأعداء « 13 » وإنك كلّما استودعت سرّا * أنمّ من النسيم على الرياض « 14 »
--> ( 1 ) نفسه 249 . ( 2 ) نفسه 241 . ( 3 ) نفسه 166 . ( 4 ) الديوان 387 . ( 5 ) الديوان 387 . ( 6 ) نفسه 55 . ( 7 ) نفسه 456 . ( 8 ) نفسه 469 . ( 9 ) نفسه 362 . ( 10 ) السري بن أحمد بن السري الكندي . كان يرفو ويطرز في دكان بالموصل ثم قصد سيف الدولة بشعره فمدحه وأقام عنده مدة . توفي سنة 366 ه ، يتيمة الدهر 1 / 450 . ( 11 ) الديوان 157 . ( 12 ) نفسه 46 . ( 13 ) نفسه 9 ، وصدره : « وشمائل شهد العدو بفضلها » . ( 14 ) نفسه 157 .