عبد الملك الثعالبي النيسابوري

180

التمثيل والمحاضرة

رمية من غير رام . تحوّل القوس ركوة « 1 » يضرب للعزيز يذلّ . كالقوس عطّلها الرّامي من الوتر الحذر قبل السّهم . فما بقيا عليّ تركتماني * ولكن خفتما صرد « 2 » النّبال كما قال الحمار لسهم رام * : لقد جمّعت من شتّى لأمر حديدة صيقل وعويد نبع * ومن عقب البعير وريش نسر « 3 » أبو فراس : وكنّا كالسّهام إذا أصابت * مراميها فراميها أصابا « 4 » غيره : إذا كنت لا أرمي وترمى كنانتي * تصب جانحات النّبل كشحي ومنكبي ابن الرّومي رحمه اللّه : وإنك إذ تحنو حنوّك معقبا * بعادا لمن بادلته الودّ واللّطفا « 5 » لكالقوس أحنى ما تكون إذا حنت * على السّهم أنأى ما تكون له قذفا غيره : نظرت فأقصدت الفؤاد بأسهم * ثم أنثنت عنه فظلّ يهيم ويلاه إن نظرت وإن هي أعرضت * وقع السهام ونزعهن أليم غيره : الذّنب للأمير في كلّ ما * يأمر والمأمور لا ذنب له كالسّهم لا يخطئ أغراضه * وإنّما المخطئ من أرسله ما القوس إلا عصا في كفّ صاحبها * ترعى بها الضّأن أو ترمى بها البقر أو عود بار وإن كانت مثقّفة * حتى يضمّ إليها السّهم والوتر فإن تجمع هذا فهي بعد عصا * حتى يصادف من يرمى بها القدر بيني وبينه سوق السلاح ، للمتعاديين . قلب له ظهر مجنّه . نعم المجنّ أجل مستأخر . ابن الرومي

--> ( 1 ) الركوة : إناء صغير من جلد . اللسان 14 / 334 أن المثل يضرب في الإدبار وانقلاب الأمور . ( 2 ) صرد السهم : أخطأ الغرض . ( 3 ) النبع : شجر تتخذ منه السهام والقسي ، والعقب : العصب الذي تعمل منه الأوتار . ( 4 ) ديوانه 2 / 13 . ( 5 ) زهر الآداب 694 ، وفيه : وأنك إذ أحنى حنوّك موجب * بعادا . . . . . . . . . . . . . . . .