عبد الملك الثعالبي النيسابوري
166
التمثيل والمحاضرة
آخر : وفتيلة المصباح تحرق نفسها * وتضيء للسّاري وأنت كذاكا الشّجر والنخل ترى الفتيان كالنّخل * وما يدريك ما الدّخل يضرب لذي المنظر ، ولا خير عنده . متى كان حكم اللّه في كرب « 1 » النّخل . يضرب للشيء يرى عند غير أهله . إذا لم يكن فيكنّ ظلّ ولا جنى * فأبعدكنّ اللّه من شجرات إنّ الغصون عليها ينبت الشّجر والنّاس يبلون كما تبلى الشّجر النّبع يقرع بعضه بعضا ، يضرب في معاداة الأقارب المتساوين في البأس والشدّة . وفي أرومته ما ينبت العود « 2 » . كجري الماء في العود . لا عذر للشّجر الذي طابت له * أعراقه ألّا يطيب جناه ابن الرومي كأنّكم شجر الأترجّ طاب معا * حملا ونورا وطاب العود والورق آخر : فغدا كالخلاف « 3 » يورق للعين ويأبى الأثمار كلّ الإباء . في شجر السّرو منهم مثل * له رواء وماله ثمر أبو الفتح البستي أثمر بما أورقت للمجتنى * وكن لنا فيه خلاف الخلاف وله : إذا ما اصطفيت امرأ فليكن * شريف النّجار زكيّ الحسب « 4 » فنذل الرّجال كنذل النّبا * ت لا للثّمار ولا للحطب بشّار بن برد وقد شذّبتك الحادثات وإنّما * يفرّع غصن الدّوح حين يشذّب أورق بخير ترجّى للنوال فما * ترجى الثّمار إذا لم يورق العود وإنّما السّحق من الغسيل « 5 »
--> ( 1 ) كرب النخل : أصول السعف . ( 2 ) المختار من شعر بشار 44 أنه للمتوكل الليثي ، وفي الصناعتين 66 . أنه للمرار ، وصدر البيت : أمضى على سنّة من والدي سلفت ( 3 ) الخلاف : صنف من الصفصاف . ( 4 ) وهما لأبي الفتح البستي في اليتيمة 4 / 331 . ( 5 ) السحق : جمع السحوق : النخلة الطويلة التي بعد ثمارها عن المجتني . والغسيل أول ما يقلع من ثمار النخل الغرس .