عبد الملك الثعالبي النيسابوري

15

التمثيل والمحاضرة

وضروب « 1 » الجمادات ، وأنواع الحيوانات ، وصنوف الأدوات والآلات ، ولا يشذّ عنه ما ينخرط في سلك الأمثال : من ذكر الأحوال والمحاسن والمساوئ والأوصاف . وهو مفصّل أربعة فصول : الفصل الأول : في المدخل والأنموذج . الفصل الثاني : في سياقة ما يجري مجرى الأمثال من الأقوال الصادرة عن طبقات الناس ، وذوي المراتب المتباينة ، والصناعات المختلفة ، وذكر ما لهم وما عليهم ، ووصف أحوالهم ومتصرّفاتهم . الفصل الثالث : فيما يكثر التّمثّل به من جميع الأشياء . الفصل الرابع : في سائر الفنون والأغراض ، وهو مفصل أيضا أربعة فصول : الفصل الأول منه : في ذكر أحوال الإنسان وأطواره المختلفة . والفصل الثاني منه : في المحاسن ومكارم الأخلاق والممادح . والفصل الثالث منه : في ذكر المقابح ومساوئ الأخلاق . والفصل الرابع منه : في فنون مختلفة الترتيب . وقد حمله العبد إلى المجلس العالي - أدام اللّه تعالى شرفه - راجيا وقوعه موقعه ، ومنتظرا تطوّل مولانا الأجل أدام اللّه بسطته وغبطته ، بالإذن في عرضه عليه ، وهو يسأل اللّه تعالى مسألة المبتهل إليه « 2 » ، المادّ في التضرّع إليه يديه ، أن يديم إيناس الدّنيا باتّصال أيّامه ، ولا يعطّلها عن التحلّي بنضارة زمانه ، وأن يجمع جميع آثار الدّعوات الصّالحة الصّاعدة المستجابة له ، ولا يعدم المعالي والمكارم ظلّه بمنّه وقدرته وسعة رحمته .

--> ( 1 ) في نسخة أخرى : وصروف . ( 2 ) في نسخة أخرى : « لديه » .