عبد الملك الثعالبي النيسابوري

138

التمثيل والمحاضرة

ابن الدّمينة « 1 » بكلّ تداوينا فلم يشف ما بنا * على أن قرب الدار خير من البعد « 2 » ألا إنّ قرب الدّار ليس بنافع * إذا كان من تهواه ليس بذي ودّ « 3 » آخر : وما الحبّ من حسن ولا من دمامة * ولكنّه شيء به القلب يكلف آخر : فلا اليأس يسليني ولا القرب نافعي * وهل بعد هذا للمحبّين مطلب ابن الرّومي يغدو المحبّ لشأنه وفؤاده * نحو الحبيب غدوّه ورواحه غيره : يقولون : لو دبّرت بالعقل حبّها * ولا خير في حبّ يدبّر بالعقل ومن أمثالهم على أفعل من كذا أثقل من رقيب بين محبّين . أثقل من واش على عاشق . أنمّ من دمع على عاشق . أرقّ من دموع العشّاق ، مرتها « 4 » لوعة الفراق . وأرقّ من دمع محبّ ، وشكوى صب . أشوق من عاشق طروب . أسرّ من قرب الحبيب . أشقى من محب « 5 » . أشدّ من فراق الأحبّة . أطيب من ريح الحبيب الموافق . أطيب من رائحة العروس الحسناء في أنّف العاشق الشّبق . أطوع من محب . أمدّ من نفس العاشق . أصفى من دمع العاشقة المرهاء « 6 » . أفظع من الفراق . أحسن من التّلاق . أقبح من عاشق مفلس . أحلى من فم الحبيب . ألذّ من معانقة الأحباب في حلّة الأمن . ألذّ من ريق الأحبّة في الفم . أحرّ من قلب عاشق . أمرّ من فقد الأحبّة . أشدّ من قرب الحبيب . ليس شيء ألذّ من نظر المعشوق في وجه عاشق بابتسام .

--> ( 1 ) عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أحمد . شاعر من البادية وصاحب نسيب ورقيق . سمط اللآلئ 136 . ( 2 ) ديوان ابن الدمنية 82 . ( 3 ) نفس المرجع . ( 4 ) مري الدمع : أرسله . ( 5 ) يروى : « وما في الأرض أشقى من محب * وإن وجد الهوى حلو المذاق » ( 6 ) المرهاء : من ابيضت أجفانها من ترك الكحل .