عبد الملك الثعالبي النيسابوري
134
التمثيل والمحاضرة
وكأس تداويت منها بها تداويت من ليلى بليلى على الهوى * كما يتداوى شارب الخمر بالخمر وللشّاربيها المدمنيها مصارع آخر : أصرفها للهموم أصرفها « 1 » الحسن بن وهب « 2 » : ما أنصفتها ، تضحك في وجهك ، وتعبس في وجهها . غيره : حدّ السّكر أن تعزب الهموم ، ويظهر السّرّ المكتوم . ما أطيب الخمر لولا الخمار . فلان أثقل من القدح الأوّل . هما خليطان من ماء الغمامة والخمر . هي المصافاة بين الماء والرّاح . العرب . لست من هذا الأمر في خلّ ولا خمر ، أي لست منه في خير ولا شرّ . اليوم خمر وغدا أمر . قيل للفرزدق ؛ ما تحبّ من الشّراب ؟ قال : أقربه من الثّمانين ، يعني : الحدّ الذي يوجب الحدّ . ومن كتاب المبهج الدّنيا معشوقة ريقها « 3 » الرّاح . الخمر أشبه شيء بالدنيا لاجتماع المرارة واللّذاذة فيها . النّبيذ عروس ، مهرها العقل . الخمر مصباح السّرور ولكنّها مفتاح الشّرور . لكلّ شيء سرّ ، وسرّ الرّاح السّرور . لا يطيب المدام الصّافي إلا مع النّديم المصافي . حسّان بن ثابت إذا ما الأشربات ذكرن يوما * فهنّ لطيّب الرّاح الفداء « 4 » غيره : وإنّ رضاع الكأس أعظم « 5 » حرمة * وأوجب حقا من رضاع لبان آخر : صبّ النبيذ على الفؤاد فإنّه * ممّا يعين على الزّمان الفاسد آخر : وتظلمني في كل دور بحبّة * ألا إنّ قيراط النّبيذ كثير آخر : وأحسن ما يهدى إلى الشيء جنسه * فللرّوح فاهد الرّاح فهي لها جنس
--> ( 1 ) الأولى من ( بالفتح ) والثانية ( بالكسر ) . ( 2 ) الحسن بن وهب بن سعيد الحارث ، شاعر كاتب ، استكتبه الخلفاء مدحه أبو تمام ( ت : 250 ه ) فوات الوفيات 1 / 136 . ( 3 ) يروى : ريحها . ( 4 ) الديوان : 8 . ( 5 ) ويروى : أوجب .