عبد الملك الثعالبي النيسابوري

126

التمثيل والمحاضرة

علي بن الجهم وما الشّعر إلا السيف ينبو وحدّه * كهام ويفرى وهو ليس بذي حدّ إنّ خير الأشعار ما يستعير النّاس * منه ولم يكن مستعارا أبو تمام ولولا خلال سنّها الشعر ما درى * بناة المعالي كيف تبنى المكارم « 1 » ابن الرومي أرى الشّعر يحيى المجد والناس بالذي * يبقّيه أرواح له عطرات وما المجد لولا الشعر إلا معاهد * وما الناس إلّا أعظم نخرات أبو فراس تناهض النّاس للمعالي * كما رأوا نحوها نهوضي « 2 » تكلّفوا المكرمات كدّا * تكلّف الشّعر بالعروض المنجمون دقيق علم النّجوم لا يدرك ، وجليله كثير الكذب . تدبّر بالنّجوم ولست تدري * وربّ النّجم يفعل ما يريد علم النّجوم على العقول وبال منصور الفقيه من كان يخشى زحلا * أو كان يرجو المشتري « 3 » فإنّني منه - وإن * كان أبي الأدنى - بري وله : ليس للنّجم إلى ضرّ * ولا نفع سبيل « 4 » إنّما النّجم على الأو * قات والسّمت دليل أبو الفتح البستي قد غضّ من أملى أني أرى عملي * أقوى من المشتري في أوّل الحمل « 5 » وأنّني راحل « 6 » عمّا أحاوله * كأنني أستدرّ الحظّ من زحل وله : إذا غدا ملك باللّهو مشتغلا * فاحكم على ملكه بالويل والحرب « 7 » ألم تر الشّمس في الميزان هابطة * لمّا غدا برج نجم اللّهو والطّرب وله : وقد تدّني الملوك لدى رضاها * وتبعد حين تحتقد احتقادا « 8 »

--> ( 1 ) ديوانه 387 ، وفيه : بغاة الندى من أين تؤتى المكارم . ( 2 ) ديوانه 2 / 239 . ( 3 ) معجم الأدباء 19 / 186 . ( 4 ) البيتان في معجم الأدباء 19 / 187 . ( 5 ) يتيمة الدهر 4 / 315 . ( 6 ) « وأنني زاحل . . . » نفسه . ( 7 ) نفس المرجع 4 / 315 . ( 8 ) نفس المرجع 4 / 315 .