عبد الملك الثعالبي النيسابوري
112
التمثيل والمحاضرة
اجعل ما في كتبك رأس مالك ، وما في قلبك النّفقة . النحويون النّحو في الكلام كالملح في الطعام . عبد الملك بن مروان اللّحن في المنطق أقبح من الجدريّ في الوجه . النحو يبسط من لسان الألكن * والمرء تكرمه إذا لم يلحن « 1 » وإذا التمست من العلوم أجلّها * فأجلّها حقّا مقيم الألسن لحن الشريف يحطه عن قدره * فتراه يسقط من لحاظ الأعين كما قال ابن الحجاج أيها السائل عن حالي * أنا المضروب لا زيد وقال أبو بكر الخوارزمي قد لقى الأحباب منه الذي * لم يلق زيد النحو من عمرو ما كنت أحسب أن عمرا يذنب * فيخصّ زيد بالملام ويضرب وفلان واو عمرو : أي منتسب إلى ما ليس منه . وقال أبو نواس إنما أنت في سليم كواو * ألحقت في الهجاء ظلما بعمرو « 2 » أبو سعيد الرستي أفي الحقّ أن يعطى ثلاثون شاعرا * ويحرم ما دون الرّضا شاعر مثلي « 3 » كما سامحوا عمرا بواو زيادة * وضويق بسم اللّه في ألف الوصل أبو الفتح البستي عزلت ولم أذنب ولم أك جانيا * وهذا لإنصاف الوزير خلاف حذفت وغيري مثبت في مكانه * كأنّي نون الجمع حين يضاف وله : دهيت في نصرة أيّامكم * بالعزل والعزل أخو الأزل « 4 » أدرجات في أثناء نسيانكم * حتى كأنّي ألف الوصل وله : لنا صديق خير أحواله * إذعانه للخير والشّرّ ينجرّ في كل جرّ فلا * تراه يوما غير منجرّ كأنّه باب المضاف الذي * ليس يواتيه سوى الجرّ
--> ( 1 ) يروى : يبسط من كلام الألكن . ( 2 ) ديوانه 545 . ( 3 ) البيتان في يتيمة الدهر 3 / 320 ، والبيت الأول : من الناس من يعطى المزيد على الغنى ويحرم ما دون الغنى شاعر مثلي . ( 4 ) الأزل : الضيق والشدة ، وهو أيضا : الحبس وضيق العيش .