الجاحظ

8

البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )

وقال لبيد بن ربيعة في الإشارة : غلب تشذّر بالدخول كأنها * جنّ البدي رواسيا أقدامها « 1 » وقال معن بن أوس المزني : ألا من مبلغ عني رسولا * عبيد اللّه إذ عجل الرسالا تعاقل دوننا أبناء ثور * ونحن الأكثرون حصى ومالا إذا اجتمع القبائل جئت ردفا * وراء الماسحين لك السبالا فلا تعطى عصا الخطباء يوما * وقد تكفى المقادة والمقالا فذكر عصا الخطباء كما ترى . وقال آخر في حمل القناة : إلى امرئ لا تخطاه الرفاق ، ولا * جدب الخوان إذا ما استنشئ المرق صلب الحيازيم لا هذر الكلام إذا * هزّ القناة ولا مستعجل زعق وقال جرير بن الخطفي في حمل القناة : من للقناة إذا ما عيّ قائلها * أو للأعنة يا عمرو بن عمّار قالوا : وهذا مثل قول أبي المجيب الربعي ، حيث يقول : « لا تزال تحفظ أخاك حتى يأخذ القناة ، فعند ذلك يفضحك أو يمدحك » . يقول : إذا قام يخطب فقد قام المقام الذي لا بدّ من أن يخرج منه مذموما أو محمودا . وقال عبد اللّه بن رؤبة : سأل رجل رؤبة عن أخطب بني تميم ، فقال : خداش بن لبيد بن بيبة بن خالد ، يعني البعيث الشاعر . وإنما قيل له البعيث لقوله : تبعّث مني ما تبعث بعد ما * أمرت حبالي كل مرتها شزرا

--> ( 1 ) الغلب : غلاظ الأعناق . التشذر : رفع اليد ووضعها . الدخول : الحقد والثأر . البدي : البادية .