الجاحظ
54
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )
وقال جرير : أنا لا أبتدي ولكن أعتدي . وكان الحسن في جنازة فيها نوائح ومعه رجل ، فهم الرجل بالرجوع فقال الحسن : إن كنت كلما رأيت قبيحا تركت له حسنا ، أسرع ذلك في دينك . قال أبو عبيدة : لقي القريعيّ الزبرقان بن بدر فقال : كيف كنت بعدي أبا شذرة ؟ فقال : كما يسرك محيلا مجربا . قال : وكان عبد الملك بن مروان يقول : جمع أبو زرعة - يعني روح بن زنباع - طاعة أهل الشام ، ودهاء أهل العراق ، وفقه أهل الحجاز . وذكر لعمر بن الخطاب إتلاف شباب من قريش أموالهم فقال : حرفة أحدهم أشد عليّ من عيلته . وقال عمر بن الخطاب : حرفة يعاش بها ، خير من مسألة الناس . وقال زياد : لو أن لي ألف درهم ولي بعير أجرب لقمت عليه قيام من لا يملك غيره . ولو أن عندي عشرة دراهم لا أملك غيرها ولزمني حق لوضعتها فيه . وقال عمرو بن العاص : البطنة تذهب الفطنة . وقال معاوية : ما رأيت رجلا يستهتر بالباءة إلا تبينت ذلك في منته « 1 » . قال : الأصمعي : وقال أبو سليمان الفقعسي لأعرابي من طيئ : أبامرأتك حمل . قال : لا وذو بيته في السماء ، ما أدري ، واللّه ما لها ذئب تشتال به ، وما آتيها إلا وهي ضبعة ( شديدة الشهوة ) . قال أبو الحسن المدائني : اتخذ يزيد بن المهلب بستانا في داره بخراسان ، فلما ولي قتيبة بن مسلم خراسان جعل ذلك لإبله ، فقال له مرزبان
--> ( 1 ) منته : قوته ، طاقته .