الجاحظ

245

البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )

وقال طريح بن إسماعيل « 1 » ، في الوليد بن يزيد بن عبد الملك : سعيت ابتغاء الشكر فيما صنعت بي * فقصرت مغلوبا وإني لشاكر لأنك تعطيني الجزيل بداهة * وأنت لما استكثرت من ذاك حاقر فأرجع مغبوطا وترجع بالتي * لها أول في المكرمات وآخر وقد قلت شعرا فيك لكن تقوله * مكارم مما تبتني ومفاخر قواصر عنها لم تحط بصفاتها * يراد بها ضرب من الشعر آخر وقال آخر ، مسلم بن الوليد : لعلّ له عذر وأنت تلوم * وكم لائم قد لام وهو مليم وأنشد أيضا : فكم من مليم لم يصب بملامة * ومتّبع بالذنب ليس له ذنب وكم من محب صدّ من غير علّة * وإن لم يكن في وصل خلته عتب كما قال الأحنف : « رب ملوم لا ذنب له » . وقال ابن المقفع : فلا تلم المرء في شأنه * فربّ ملوم ولم يذنب وقال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري : وإن امرأ يمسي ويصبح سالما * من الناس إلا ما جنى لسعيد

--> ( 1 ) طريح بن إسماعيل الثقفي شاعر عاش في الدولتين الأموية والعباسية ومات في خلافة المهدي . ومدح الوليد بن يزيد .