الجاحظ
238
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )
وقال آخر : أترجو أن تسود ولن تعنّى * وكيف يسود ذو الدعة البخيل وقال الهذلي : وإن سيادة الأقوام فاعلم * لها صعداء مطلعها طويل وقال جرير بن الخطفي : تريدين أن أرضى وأنت بخيلة * ومن ذا الذي يرضي الأخلّاء بالبخل وقال إسحاق بن حسان بن قوهيّ : ودون الندى في كلّ قلب ثنية * لها مصعد حزن ومنحدر سهل وودّ الفتى في كلّ نيل ينيله * إذا ما انقضى لو أن نائله جزل وقال آخر : عزمت على إقامة ذي صباح * لأمر ما يسوّد من يسود وقال : وتعجب إن حاولت منك تنصّفا * وأعجب منه ما تحاول من ظلمي أبا حسن يكفيك ما فيك شاتما * لعرضك من شتم الرجال ومن شتمي وقال آخر : كما قال الحمار لسهم رام * لقد جمّعت من شتى لأمر أراك حديدة في رأس قدح * ومتن جلالة من ريش نسر وقال الآخر : إذا مات مثلي مات شيء * يموت بموته بشر كثير وأشعر منه عبدة بن الطبيب ، حيث يقول في قيس بن عاصم : فما كان قيس هلكة هلك واحد * ولكنه بنيان قوم تهدّما