الجاحظ
191
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )
باب من الكلام المحذوف ثم نرجع بعد ذلك إلى الكلام الأول : هشيم ، عن يونس ، عن الحسن يرفعه ، إن المهاجرين قالوا : يا رسول اللّه إن الأنصار قد فضلونا بأنهم آووا ونصروا ، وفعلوا وفعلوا . قال النبي عليه السلام : أتعرفون ذلك لهم ؟ قالوا : نعم . قال : « فإن ذاك » . ليس في الحديث غير هذا . يريد : أن ذاك شكر ومكافأة . قال : وكلم رجل من قيس عمر بن عبد العزيز في حاجة ، وجعل يمت بقرابة ، فقال عمر : « فإن ذاك » . ثم ذكر حاجته فقال : « لعل ذاك » . لم يزده على أن قال : فإن ذاك ، ولعل ذاك . أي أن ذلك كما قلت ، ولعل حاجتك تقضي . وقال عبد اللّه بن قيس : بكرت عليّ عواذلي * يلحينني وألومهنّه ويقلن شيب قد علا * ك وقد كبرت فقلت إنه