الجاحظ

188

البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )

بصارم يفري صفيح الجوشن * مقرطن زاف إلى مقرطن يفضي إلى أمّ الفراخ الكمّن * حيث تقول الهامة اسقني اسقني كم لأبي محمد من موطن وقال العماني : ومقول نعم لزاز الخصم * ألدّ يشتقّ لأهل العلم بباطل يدحض حق الخصم * حتى يصيروا كسحاب البكم وقال أبو عبيد في حديث علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه حين رأى فلانا يخطب فقال : « هذا الخطيب الشحشح » . قال : هو الماهر الماضي . وقال الطّرمّاح : كأن المطايا ليلة الخمس علّقت * بوثّابة تنضو الرواسم شحشح « 1 » وقال ذو الرمة : لدن غدوة حتى إذا امتدت الضحى * وحث القطين الشحشحان المكلف يعني الحادي . قال : وكان أسد بن كرز يقال له « خطيب الشيطان » فلما استعمل خالد ابنه على العراق قيل له « خطيب اللّه » فجرت إلى اليوم . وقال أبو المثلّم الهذلي : أصخر بن عبد اللّه إن كنت شاعرا * فإنك لا تهدي القريض لمفحم وقال بلعاء بن قيس : أبيت لنفسي الخسف لما رضوا به * ووليتهم سمعي وما كنت مفحما

--> ( 1 ) الخمس : أن ترد الإبل يوما ثم لا ترد ثلاثة أيام ثم ترد اليوم الخامس ، تنضو الرواسم شحشح : تسبق الإبل السريعة .