الجاحظ
186
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )
قال : وكان زياد حوّل المنبر وبيوت المال والدواوين إلى الأزد ، وصلى بهم ، وخطب في مسجد الحدّان ، فقال عمرو بن العرندس : فأصبح في الحدّان يخطب آمنا * وللأزد عزّ لا يزال تلاد وقال الأعرج : وكنا نستطبّ إذا مرضنا * فصار سقامنا بيد الطبيب فكيف نجيز غصتنا بشيء * ونحن نغصّ بالماء الشريب وقال أيضا : والقائلين فلا يعاب خطيبهم * يوم المقامة بالكلام الفاصل وقال ابن مفرّغ : ومتى تقم يوم اجتماع عشيرة * خطباؤنا بين العشيرة تفصل وقال أيضا : فيا رب خصم قد كفيت دفاعه * وقوّمت منه درأه فتنكبا وقال آخر : وحامل ضبّ ضغن لم يضرني * بعيد قلبه حلو اللسان ولو أني أشاء نقمت منه * بشغب من لسان تيّحان « 1 » وقال : عهدت بها هندا وهند غريرة * عن الفحش بلهاء العشاء نؤوم رداح الضحى ميالة بخترية * لها منطق يصبي الحليم رخيم
--> ( 1 ) التيحان ، تشديد الياء : من يتعرض لكل أمر .