الجاحظ
166
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )
فمدحه بمديح استجاده ، فقال له : سلني حوائجك . قال : تجعلني في مكان ابن رمانة . قال : ويلك ، ذاك رجل كاتب وأنت شاعر ! فلما خرج ولم ينل شيئا قال في ذلك : عجبت لأخذي خطة الغي بعد ما * تبين من عبد العزيز قبولها فإن عاد لي عبد العزيز بمثلها * وأمكنني منها إذا لا أقيلها قال أبو الحسن : قال طارق : قال ابن جابان : لقي رجل رجلا ومعه كلبان ، فقال له : هب لي أحدهما . قال : أيهما تريد ؟ قال : الأسود . قال : الأسود أحب إلي من الأبيض ! قال : فهب لي الأبيض . قال : الأبيض أحب إلي من كليهما . قال : قال رجل لرجل : بكم تبيع الشاة ؟ قال : أخذتها بستة ، وهي خير من سبعة ، وقد أعطيت بها ثمانية ، فإن كانت حاجتك بتسعة فزن عشرة . قال أبو الحسن : قال طارق بن المبارك : دخل رجل على بلال فكساه ثوبين ، فقال : كساني الأمير ثوبين ، فاتزرت بالآخر ، وارتديت بالآخر . قال : ومرض فتى عندنا فقال له عمّه : أي شيء تشتهي ؟ قال : رأس كبشين . قال : لا يكون ! قال : فرأسي كبش ! طارق قال : وقع بين جار لنا وجار له يكنى أبا عيسى ، كلام ، فقال : اللهم خذ مني لأبي عيسى . قالوا : أتدعو اللّه على نفسك ؟ قال : فخذ لأبي عيسى مني . أبو زكريا العجلاني ، قل : دخل عمرو بن سعيد على معاوية وهو ثقيل ، فقال : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال : أصبحت صالحا . قال : أصبحت عينك غائرة ، ولونك كاسفا ، وانفك ذابلا ، فاعهد عهدك ولا تخدعن عن نفسك . قال : وقال عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان التيمي : يرحم اللّه عمر بن الخطاب ، كان يقول : اللهم إني أعوذ بك من الزانيات ، وأبناء الزانيات ! فقال