الجاحظ

146

البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )

ويوم فتحت سيفك من بعيد * أضعت وكلّ أمرك للضياع ولما كلّمه سويد بن منجوف في الهثهاث بن ثور ، وقال له : يا ابن البضراء ! قال له سويد : كذبت علي نساء بني سدوس . قال : اجلس على است الأرض . قال سويد : ما كنت أحسب أن للأرض إستا ! . قالوا : وقال بشر بن مروان ، وعنده عمر بن عبد العزيز ، لغلام له : ادع لي صالحا . فقال الغلام : يا صالحا . فقال له بشر : ألق منها ألف . قال له عمر : وأنت فزد في ألفك ألفا . وزعم يزيد مولى ابن عون ، قال : كان رجل بالبصرة له جارية تسمى ظمياء ، فكان إذا دعاها قال : يا ظمياء ، بالضاد . فقال ابن المقفع : قل : يا ظمياء . فناداها : يا ضمياء . فلما غير عليه ابن المقفع مرتين أو ثلاثا قال له : هي جاريتي أو جاريتك ؟ قال نصر بن سيار : لا تسم غلامك إلا باسم يخف على لسانك . وكان محمد بن الجهم ولى المكي صاحب النظام ، موضعا من مواضع كسكر ، وكان المكي لا يحسن أن يسمى ذلك المكان ولا يتهجّاه ، ولا يكتبه ، وكان اسم ذلك الموضع شانمثنا . وقيل لأبي حنيفة : ما تقول في رجل أخذ صخرة فضرب بها رأس رجل فقتله ، أتقيده به ؟ قال : لا ولو ضرب رأسه بأبا قبيس . وقال يوسف بن خالد السمتي ، لعمرو بن عبيد : ما تقول في دجاجة ذبحت من قفائها ؟ قال له عمرو : أحسن . قال : من قفائها . قال : أحسن قال : من قفائها . قال عمرو : ما عناك بهذا ؟ قل : من قفاها واسترح . قال : وسمعت يوسف بن خالد يقول : لا ، حتى يشجه ، بكسر الشين . يريد حتى يشجه ، بضم الشين . وكان يوسف يقول : هذا أحمر من هذا . يريد : هذا أشد حمرة من هذا .