الجاحظ

250

البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )

أبو الحسن المدائني قال : تكلم عمار بن ياسر يوما فأوجز ، فقيل له : لو زدتنا . فقال : أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بإطالة الصلاة وقصر الخطب . محمد بن إسحاق « 1 » ، عن يعقوب بن عتبة ، عن شيخ من الأنصار من بني زريق ، أن عمر بن الخطاب رحمه اللّه لما أتي بسيف النعمان بن المنذر دعا جبير بن مطعم فسلّحه إياه ، ثم قال : يا جبير ، ممن كان النعمان ؟ قال : من أشلاء قنص بن معدّ . وكان جبير أنسب العرب ، وكان أخذ النسب عن أبي بكر الصديق رحمه اللّه . وعن جبير أخذ سعيد بن المسيّب . وروي عن إسحاق بن يحيى بن طلحة قال : قلت لسعيد بن المسيب : علّمني النسب . قال : أنت رجل تريد أن تسابّ الناس . قال : وثلاثة في نسق واحد كانوا أصحاب نسب : عمر بن الخطاب رحمه اللّه ، أخذ ذلك من الخطاب ، والخطاب بن نفيل ، ونفيل بن عبد العزّى ، تنافر إليه عبد المطلب وحرب بن أمية ، فنفّر عبد المطلب ، أي حكم لعبد المطلب ، والمنافرة : المحاكمة . قال : والنسّاب أربعة : دغفل بن حنظلة ، وعميرة أبو ضمضم ، وصبح الحنفي ، وابن الكيّس النمري . قال الأصمعي : دغفل بن حنظلة ، والنسابة البكري ، وكان نصرانيا . ولم يسمّه . ذكر كلمات خطب بهن سليمان بن عبد الملك : قال : « اتخذوا كتاب اللّه إماما ، وارضوا به حكما ، واجعلوه قائدا ، فإنه ناسخ لما قبله ، ولم ينسخه كتاب بعده » .

--> ( 1 ) محمد بن إسحاق المدني ، صاحب سيرة النبي ، راوية كبير أخذ عن يعقوب بن عتبة ، وتوفي سنة 152 ه .