الجاحظ
235
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )
يقر بعيني أن أنبأ أنها * وإن لم أنلها أيّم لم تزوّج وكنت إذا لاقيتها كان سرّنا * وما بيننا مثل الشواء الملهوج يريد أنهما كانا على عجلة من خوف الرقباء . والملهوج : المعجل الذي لم ينتظر به النضج . وقال جران العود : فنلنا سقاطا من حديث كأنه * جنى النحل أو أبكار كرم يقطف حديثا لو أن البقل يولى بمثله * زها البقل واخضرّ العضاه المصنّف زها : بدا زهره . العضاه : جمع عضة ، وهي كل شجرة ذات شوك ، إلا القتادة فإنها لا تسمى عضة . وقال الكميت بن زيد : وحديثهن إذا التقين * تهانف البيض الغرائر وإذا ضحكن عن العذاب * لنا المسفات الثواغر كان التهلل بالتبسم * لا القهاقه بالقراقر التهانف : تضاحك في هزء . الغرائر : جمع غريرة ، وهي المرأة القليلة الخبرة ، الغمرة . والعذاب ، يريد الثغر . والمسفات : اللثات التي قد أسفّت بالكحل أو بالنئور ، وذلك أن تغرز بالإبرة ويذر عليها الكحل فيعلوها حوة . والتهلل ، يقال تهلل وجهه ، إذا أشرق وأسفر . وقال الآخر : ولما تلاقينا جرى من عيوننا * دموع كففنا غربها بالأصابع ونلنا سقاطا من حديث كأنه * جنى النحل ممزوجا بماء الوقائع سقاط الحديث : ما نبذ منه ولفظ به . يقال ساقطت فلانا الحديث سقاطا . الوقائع والوقيع : مناقع الماء في متون الصخور ، الواحدة وقيعة .