الجاحظ
207
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )
وقال جرير : ولا يعرفون الشر حتى يصيبهم * ولا يعرفون الأمر إلا تدبّرا وقال الأعرج المعني الطائي « 1 » : لقد علم الأقوام إن قد فررتم * ولم تبدأهم بالمظالم أولا فكونوا كداعي كرة بعد فرة * ألا ربّ من قد فر ثمّت أقبلا فإن أنتم لم تفعلوا فتبدلوا * بكل سنان معشر الغوث مغزلا وأعطوهم حكم الصبي بأهله * وإني لأرجو أن يقولوا بأن لا ويقال : « أظلم من صبي » و « أكذب من صبي » و « أخرق من صبي » . وأنشد : ولا تحكما حكم الصبي فإنه * كثير على ظهر الطريق مجاهله قال : وسئل دغفل بن حنظلة ، عن بني عامر فقال : « أعناق ظباء ، وأعجاز نساء » . قيل : فما تقول في أهل اليمن ؟ قال : « سيّد وأنوك » « 2 » .
--> ( 1 ) الأعرج المعني الطائي : هو عدي بن عمرو بن سويد الطائي شاعر مخضرم أدرك الإسلام وأسلم . ( 2 ) الأنوك : الأحمق .