الجاحظ
196
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )
وقالت ليلى الأخيلية : حتى إذا رفع اللواء رأيته * تحت اللواء على الخميس زعيما وقال آخر : عجبت لأقوام يعيبون خطبتي * وما منهم في مأقط بخطيب وهؤلاء يفخرون بأن خطبهم التي عليها يعتمدون ، السيوف والرماح وإن كانوا خطباء . وقال دريد بن الصّمّة : أبلغ نعيما وأوفى إن لقيتهما * إن لم يكن كان في سمعيهما صمم فلا يزال شهاب يستضاء به * يهدي المقانب ما لم تهلك الصّمم عاري الأشاجع معصوب بلمته * أمر الزعامة في عرنينه شمم المقانب : جمع مقنب ، والمقنب : الجماعة من الخيل ليست بالكثيرة . والأشاجع : عروق ظاهر الكف ، وهي مغرز الأصابع . واللمة : الشعرة التي ألمّت بالمنكب . وزعيم القوم : رأسهم وسيدهم الذي يتكلم عنهم والزعامة : مصدر الزعيم الذي يسود قومه . وقوله « معصوب بلمته » أي يعصب برأسه كل أمر . عرنينه : أنفه . وقال أبو العباس الأعمى ، مولى بني بكر بن عبد مناة في بني عبد شمس : ليت شعري أفاح رائحة المس * ك وما إن أخال بالخيف إنسي حين غابت بنو أمية عنه * والبهاليل من بني عبد شمس خطباء على المنابر فرسا * ن عليها وقالة غير خرس لا يعابون صامتين وإن قا * لوا أصابوا ولم يقولوا بلبس بحلوم إذا الحلوم استخفّت * ووجوه مثل الدنانير ملس وقال العجاج : وحاصن من حاصنات ملس * من الأذى ومن قراف الوقس