تاج الدين احمد وزير
131
بياض تاج الدين احمد وزير ( فارسى )
و الكلّ بالعدل و الإحسان و المداراة و البشاشة ، و من فوقك بالتّعظيم و الإمتثال و الكتمان و الشّكر ، و من دونك بالخبرة و الزّفد و التّقويم و العفو * 624 * ، و فوّض العمل إلى الكفاة لقضاء الحقوق بيوت الأموال و اجتنب فى كلامك الكذب و النّميمة فى « 1 » الغيبة و البدا و ليترجّح يومك على أمسك و باطنك على ظاهرك و فعلك على قولك ، و استشعر الجّدّ و الحزم و الصّبر و الكتمان ، ثمّ توكّل على اللّه ، و اعلم أنّ الخير كلّه بيديه و كن كثير الدّعاء فى أمر آخرتك إنّه قريب مجيب . قال الحسن : الدّنيا يطلب لثلاثة أشياء : للغنى و العزّ و الرّاحة ، فمن زهد فيها عزّ ، و من قنع استغنى ، و من قلّ سعيه استراح . و قال : يا ابن آدم ! كن ليومك و لا تكن لغدك ، فإن يكن لك غد اكتسبت فى غدك كما اكتسبت فى يومك ، و إن لم يكن لك غد لم تندم على ما فرّطت فى يومك . و قال الحجّاج : إنّ امرأ ذهبت ساعة من عمره فى غير ما خلق له لجدير أن تطول * 625 * حسرته . فبلغ الحسين فقال : كلمة حكمة خرجت من غير منبعها . و قال بعض الحكماء : إيّاكم و خدمة الملوك فإنّهم يستعظمون فى الثّواب ردّ الجواب و يستحقرون فى العقاب ضرب الرّقاب . و قال ابن الرّومىّ : يا من يرى خدمة السّلطان فائدة « 2 » * لا تخدعنّ فعقبى أمرك النّدم الجسم فى تعب و العرض فى خطر * و النّفس خائفة « 3 » و الدّين منثلم هذا إذا أشرقت أيّام دولتنا * و الصّيلم الأدان زلّت بنا القدم قيل : وقف بهلول المجنون على طريق يمرّ فيه الرّشيد فقال : يا هارون ! يا هارون ! و كان هارون وراء السّتور ، فقال : من ذا الّذى ينادينى ؟ قيل : بهلول ، فرفع السّتر و قال [ هارون ] :
--> ( 1 ) و . ( 2 ) فايدة . ( 3 ) خايفه .