تاج الدين احمد وزير

51

بياض تاج الدين احمد وزير ( فارسى )

وسيلة السّعادة دنيا و دينا ، و جاذبة أنواع الخيرات نهيا و أمرا من أربح المكاسب * 4 * و أنجح المطالب و ما هو إلّا خير جليس اذا وشّحت بها الكتاب المسطور ، و أفضل انيس اذا جمعتها فى الرّقّ المنثور ، و خير جليس فى الزّمان كتاب يختمّ على أولى الأبصار و البصائر « 1 » اقتناء هذه المآثر و المفاخر و كيف لا و قد وجب طلبها و لو بالصّين و تضع لطالبها الملائكة « 2 » اجنحتها فى كلّ حين لا سيّما اذا كان مصدرها من خطوط الاكابر الصّناديد و خطوط الاشراف الصّيد ، لا جرم انبعثت الدّاعية الى تحصيلها و وقع الانضوا [ ء ] الى تكميلها و هو ان اقترن بانبرام مرائر الأبرام على السّادة الكرام و لكنّ المحتاج معذور لم يحتفل بالثّبور مقتبس النّور فان سحبوا على ذلك ذيل الاغماض فافترض علىّ أنواع الشّكر اىّ افتراض و الحمد للّه على كلّ حال و هو * 5 * الموفّق لكلّ خير فى الحال و المآل . و لمّا كان غرائز الجواهر المنتظمة فى هذا العقد من أصداف أكابر الأعيان و اعيان الأكابر ، وسّم بكنز الجواهر من لطايف الأكابر مطابقة بين اسمه و مسمّاه و لفظه و فحواه ، متّع اللّه بأمثاله صاحبه و أنجح كما أراد مطالبه بالنّبىّ المختار و آله الأطهار ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و على [ آله و سلّم ] : من رجع بالنّسب و الصّحبة اليه يوزن مداد العلماء و دماء الشّهداء يوم القيامة فلا يفضل أحدهما على الآخر « 3 » . و قال موسى على نبيّنا و عليه السّلام : يا الهى ! من أحبّ النّاس اليك ؟ قال : عالم يطلب علما . و قال امير المؤمنين علىّ بن ابى طالب كّرم اللّه وجهه : * 6 * الحكمة ضالّة المؤمن ، فلتقفها و لو من أفواه المشركين « 4 » .

--> ( 1 ) البصاير . ( 2 ) الملايكة . ( 3 ) بحار الانوار 2 / 14 باب 80 . ( 4 ) غرر الحكم و درر الكلم 1 / 75 فصل 1 ح 185 .