تاج الدين احمد وزير

445

بياض تاج الدين احمد وزير ( فارسى )

عمّ البريّة بالإحسان فانقشعت * عنه الغيابة بالإملاق و العدم من معشر حبّهم دين و بغضهم * كفر و قربهم منجى و معتصم إن عدّ أهل التّقى كانوا أئمّتهم « 1 » * أو قيل من خير أهل الأرض ؟ قيل هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * و لا يدانيهم قوم و إن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمت آزمة * و الأسد أسد الشّرى و البأس محتدم لا ينقص العسر بسطا من أكفّهم * سيّان ذلك إن أثروا و إن عدموا سيدفع السّوء و البلوى بحبّهم * و يسترّب به الإحسان و النّعم مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم * فى كلّ برّ و مختوم به الكلم يأبى لهم أن يحلّ الذّمّ ساحتهم * خيم كريم و أيد بالنّدى هضم * 395 * أىّ الخلايق ليست فى رقابهم * لأولويّة هذا أوله نعم من يعرف اللّه يعرف أوّليّته * ذا الّذين من بيت هذا ناله الأمم فغضب هشام و أمر بحبس الفرزدق بعسفان بين مكّة و المدينة ، فبلغ ذلك علىّ بن الحسين رضى اللّه عنهما فبعث إلى الفرزدق بإثنى عشر ألف درهم و قال : أعذر يا أبا فراس فلو كان عندنا أكثر من هذا وصلناك به فردّه الفرزدق و قال : يا أبن رسول اللّه ما قلت الّذى قلت إلّا غضبا للّه و لرسوله و ما كنت لأزرأ عليه عيبا فقال شكر اللّه تعالى لك إلّا إنّا أهل بيت إذا أنفدنا شيئا « 2 » لم نعدّ فيه فقبلها و جعل يهجو هشاما و هو فى الحبس منقول من كتاب المنتظم فى تاريخ الملوك و الأمم تأليف الشّيخ الإمام الحافظ العلّامة جمال الدّين ناصر السنّة أبى الفرج عبد الرّحمن بن على بن الجوزىّ البغدادىّ رحمة اللّه عليه . قال الحسن البصرىّ رحمه اللّه كنت ذات يوم فى الكعبة فرأيت شابّا حسن الثّياب كأنّ القمر ليلة البدر * 396 * متلثّما يبكى و يتضرّع فى هذه الأبيات :

--> ( 1 ) ايمتهم . ( 2 ) شيا .