تاج الدين احمد وزير
412
بياض تاج الدين احمد وزير ( فارسى )
يحرق و آخره يورق « 1 » و من كلام له كرّم اللّه وجهه « 2 » لعلب اليمانىّ و قد سأله « 3 » هل رأيت ربّك يا أمير المؤمنين فقال [ ع ] : أفأعبد ما لا أرى قال : و كيف تراه ؟ قال [ ع ] : لا تدركه العيون بمشاهدة العيان و لكن تدركه القلوب بحقايق الإيمان قريب من الأشياء غير ملامس بعيد منها غير مباين متكلّم بلا رويّة مريد بلا همّة صانع لا بجارحة لطيف لا يوصف بالخفاء كبير لا يوصف بالجفاء بصير لا يوصف بالحاسّة ، رحيم لا يوصف بالرّقة تعنوا الوجوه لعظمته و توجل القلوب من مخافته « 4 » . و عن كميل بن زياد النّخعىّ قال : أخذ بيدى علىّ بن أبى طالب بالكوفة فخرجنا حتّى إنتهى إلى الجّبانة فلمّا أصبح تنفّس الصّعداء * 366 * ثمّ قال : يا كميل بن زياد إنّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها إحفظ عنّى ما أقول : النّاس ثلث عالم ربّانىّ و الرّبانىّ الّذى يعبد الرّب للرّب لا ليدخله الجنّة و لا لينجيه من النّار و إنّما يعبد الرّب للرّب لم يفعل ذلك لطلب الجنّة و لا لخروج من النّار . فساد هذا الرّبانىّ العلماء و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ « الآية » « 5 » ، فأخبر اللّه عزّ و جلّ أنّ الربّانيّين أمراء لفعلهم و علمهم و الأحبار دونهم فى العلم فلذلك قدّم الربّانيّين على الأحبار و مجتهد على سبيل النّجاة و هو الّذى يعبد اللّه لينجيه من النّار و يدخله الجّنة فكذاك على سبيل النّجاة و همج رعاع إتّباع كلّ ناعق يميلون مع كلّ ريح لم يستضيئوا بنور العلم و لم يلجؤا إلى ركن وثيق هم الحشو من أخلاط النّاس من أهل العبادة ، لا يقصد إلى تمييز الدّيانة و لا إلى حقيقة المعرفة ، إتّباع كلّ ناعق كلّما سمعوا شيئا « 6 » قبلوه و إن كان بعضه ينقض بعضا لا هداية إلى الحقّ و لا بصيرة عندهم « 7 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 7 / 508 باب 16 ، نهج البلاغة قصار الحكم 128 . ( 2 ) در اين موضع يك له اضافه است . ( 3 ) ساءله . ( 4 ) ارشاد القلوب 1 / 167 باب 50 . ( 5 ) قرآن كريم سوره مائده ( 5 ) آيه 63 . ( 6 ) شيا بين دو سطر نوشته شده است . ( 7 ) برگرفته از نهج البلاغة حكمت 147 .