تاج الدين احمد وزير
131
بياض تاج الدين احمد وزير ( فارسى )
سأل رجلان الإسكندر أن يقضى بينهما ، فقال : إنّ الحكم يرضى أحدكما و يسخط الآخر ، فاستعملا العدل ليرضيكما . و سئل « 1 » : أيّهما أفضل ؟ العدل ام الشّجاعة ؟ فقال : اذا استعمل العدل استغنى عن الشّجاعة . قيل : العدل أقوى جيش و الكفّ أسنى عيش ، فبالعدل ثبات الاشياء و بالجور زوالها . قيل : انّ العدول لا يخافون اللّه أى لا خوف عليهم اذا اتّبعوا رضاه و انتهوا الى أمره . و قيل : من التّمسّك بالعدل أن لا يخاف أحدا . و كان أبو بكر الصّدّيق ( رض ) كثيرا ينشد هذا : اذا اردت شريف النّاس كلّهم * فانظر الى ملك فى زىّ مسكين ذاك الّذى حسنت فى النّاس رأفته * و ذاك يصلح للدّنيا و للدّين ما أحسن الدّين و الدّنيا اذا اجتمعا * و أكرم العزّ و الإسلام فى اللّين فى الإحسان عن عبد اللّه بن مسعود ( رض ) قال : قال رجل للنّبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم : كيف لى أن اعلم اذا أحسنت او اذا أسأت « 2 » ؟ فقال النّبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم : اذا سمعت جيرانك يقولون : قد أحسنت فقد أحسنت و اذا سمعتهم يقولون قد أسات فقد أسأت « 3 » . قال عيسى عليه السّلام : ليس الإحسان أن تحسن الى من يحسن اليك ، تلك المكافاة بالمعروف و لكنّ الإحسان ان تحسن الى من أساء اليك . قيل : من كان اغلب الأشياء عليه الإحسان اغتفرت سقطته و أقيلت عثرته . روى أنّ اميرا قال لحكيم : أوصنى . فقال : تملّكت البلاد بالفرسان فاجتهد أن تملك القلوب بالإحسان .
--> ( 1 ) سيل . ( 2 ) اسات و هكذا مورد بعد . ( 3 ) سنن ابن ماجه ح 4213 ، مسند احمد ح 3617 .