تاج الدين احمد وزير

101

بياض تاج الدين احمد وزير ( فارسى )

فولّيت هاربا على * 50 * « 1 » وجهى ، فصعدت على شرف من شرف القيامة فأشرفت على أطباق النّيران فنظرت الى هولها و كدت أهوى فيها من فزع التّنّين فصاح بى صائح : ارجع فلست من أهلها ، فاطمأننت الى قوله و رجعت ، فرجع التّنّين فى طلبى ، فأتيت الشّيخ فقلت : يا شيخ ! سألتك أن تجيرنى من هذا التّنّين فما فعلت ؟ ! فبكى الشّيخ و قال : أنا ضعيف و كان سرّا فى هذا الحبل ، فإنّ فيه ودائع المسلمين ، فإن كان لك فيها وديعة سينصرك . قال : فنظرت الى حبل مستدير من فضّة و فيها لوى و ستور معلّقة عليها و أبوابها من ذهب محلّى « 2 » بالياقوت مكوكبة بالدّرّ على كلّ مصراع ستر من الحرير ، فلمّا نظرت الى الحبل ولّيت اليه هاربا و التّنّين من ورائى حتّى اذا قربت منه صاح بعض الملائكة : ارفعوا السّتور و افتحوا المصاريع . فرفعت فأشرفت على اطفال بوجوه كالأقمار و قرب التّنّين منّى ، فتحيّرت فى أمرى ، فصاح بعض الأطفال : و يحكم ! أسرعوا كلّكم فقد قرب منه عدوّه . فأسرعوا فوجا بعد فوج و اذا بابنتى الّتى ماتت قد أشرفت علىّ معهم ، فلمّا رأتنى بكت و قالت : أبى و اللّه ! ثمّ و ثبت فى كفّة من نور حتّى مثّلت بين يدى فمدّت يدها اليسرى الى يدى اليمنى فتعلّقت بها و مدّت يدها اليمنى الى التّنّين * 51 * « 3 » فولّى هاربا ، ثمّ أجلستنى و قعدت فى حجرى و ضربت بيدها اليمنى الىّ و قالت : يا أبت أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ « 4 » . فبكيت و قلت : يا ابنتى ! و أنتم تعرفون القرآن ؟ فقالت : نعم ، نحن أعرف به منكم . قلت : فأخبرنى عن التّنّين الّذى اراد أن يهلكنى . قالت : ذاك عملك السّوء . قلت : و ما تصنعون فى هذا الحبل ؟ قالت : نحن أطفال المسلمين قد أسكنّا فيه الى أن تقوم السّاعة ننتظركم [ و ] تقدّمون علينا فنشفع لكم .

--> ( 1 ) اين متن در نسخه عكسى بياض ص 48 است . ( 2 ) محلا . ( 3 ) اين صفحه در نسخه عكسى بياض ص 47 است . ( 4 ) قسمتى از آيه 16 سوره حديد ( 57 ) .