يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
61
بهجة المجالس وأنس المجالس
قال مالك بن الأشتر « 1 » لعلىّ بن أبي طالب : تمام جمال المرأة في خفّها ، وتمام جمال الرجل في عمامته . بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أسامة بن زيد في بعض السرايا فعممه بيده وسدل طرف عمامته . قيل لأعرابىّ : إنك لتديم لبس العمامة ؟ قال : إنّ عضوا فيه السّمع والبصر لحقيق أن يوقى من الحرّ والقر . روى عن النبىّ عليه السلام ، أنه قال : « الشّعر الحسن كسوة اللّه « 2 » ، فأكرموه » . وقال عليه السلام لأبى قتادة : « رجّل جمّتك وأحسن إليها وأكرمها » . قال أبو هريرة : إذا كان في الرجل ثلاث فهو الكامل ، إذا فخر في المجلس ، وأحسن جوابات الكتب ، وأحسن كور العمامة . روى الرّياشى وأبو حاتم عن الأصمعي ، قال : ألا أدلك على لباس إن لبسته كان
--> ( 1 ) مالك بن الأشتر هو : مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعي الكوفي ، المعروف بالأشتر ، تابعي ثقة حكيم ، أدرك الجاهلية والإسلام وإن كان لا يعد من الصحابة ، ولما حدثت الفتنة بين على ومعاوية تابع عليا وشهد معه مشاهده كلها ، ثم ولاه مصر ، فمات قبل أن يصل إليها بالقلزم سنة 37 ه . انظر تهذيب التهذيب 10 / 11 ، 12 . ( 2 ) ساقطة من ح .