يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

523

بهجة المجالس وأنس المجالس

قال أبو عثمان العروضي : لو كان حرفا كان لا معنى له * أو كان ظرفا لم يكن إلّا متى « 1 » وقال آخر : لو كنت ماء كنت غير عذب * أو كنت سيفا كنت غير عضب أو كنت لحما كنت لحم كلب * أو كنت عيرا كنت غير ندب « 2 » وقال آخر : لو كنت بردا كنت زمهريرا * أو كنت ريحا كانت الدّبورا أو كنت غيما لم تكن مطيرا * أو كنت ماء لم تكن طهورا أو كنت مخّا كنت مخّاريرا « 3 » ومما أنشده ثعلب : للّه درّك أيّما رجل * يبنى أبوك وشأنك الهدم لو كنت تصعد في السماء كما * تنحط قصّر دونك النجم مرّ عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، بقوم يتبعون رجلا قد أخذ في ريبة ، فقال : لا « 4 » مرحبا بهذه الوجوه التي لا ترى إلا في الشر .

--> ( 1 ) ا : لشئ ، ب : فيه شئ بدلا من إلا متى ( 2 ) وردت البيت الأول في الكامل 2 / 57 : لو كنت ماء لم تكن بعذب ، وانظر الأبيات أيضا في محاضرات الأدباء 1 / 154 . ( 3 ) الأبيات في محاضرات الراغب 1 / 154 ، الكامل 2 / 57 ، وتأتى الشطرة الأولى فيه في آخرها ، وللخ الرير : الذائب أو الرقيق . ( 4 ) ساقطة من ب .