يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

486

بهجة المجالس وأنس المجالس

باب الاعتذار روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من اعتذر إليه أخوه المسلم فليقبل عذره ، ما لم يعلم كذبه » . قال عمر بن الخطّاب : لا تلم أخاك على ما يكون العذر في مثله . قال الأحنف : إيّاك وما يعتذر منه ، فإنّه قلّما اعتذر أحد فسلم من الكذب . قال الحسن بن علىّ رضى اللّه عنهما : لو أنّ رجلا شتمني في أذني هذه ، واعتذر إلى في أذني هذه لقبلت عذره . ومن النظم في معناه : قيل لي قد أسا إليك فلان * وقعود الفتى على الضّيم عار قلت : قد جاءنا فأحدث عذرا * دية الذّنب عندنا الاعتذار وقال الأحنف : إذا اعتذر إليك معتذر ، فلتلقه بالبشر . اعتذر إلى قتيبة بن مسلم رجل فقبل منه ، ثم قال : لا يدعونّك أمر قد تخلصت منه إلى الدخول فيما لعلّك لا تتخلص منه . قال صالح بن أبي النجم : ولربّما جاء الفتى بدنيّة * ووراءها عذر له لم يفهم وكان يقال : اعتذار بمنع خير من وعد ممطول .