يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
483
بهجة المجالس وأنس المجالس
وقد روى أن هذه القصة جرت لأيمن بن خريم مع عبد الملك بن مروان . ولأبى الغمر كاتب الحسن بن زيد أمير المدينة : لست غداة الكرّ بالكرّار * ولا على الطّعان بالصّبّار هانت علىّ سبلات العار * وما أبالي قبلوا اعتذارى أو وسمونى سمة الغدّار « 1 » * أنا طليق الرّكض والفرار فديت نفسي منه بالإضمار * فلو تراني أو ترى إحضارى « 2 » لا أعرف اللّيل من النّهار * لخلتنى عجلان ذا انشمار « 3 » طرفا « 4 » نجا من وخزة البيطار * أحكم منه الصّنع في المضمار أو عدو عير غير ما عثار * أو كنجاء النّفنق الطّيّار « 5 » قيل لأسلم بن زرعة : إن انهزمت من أصحاب مرداس غضب عليك الأمير عبيد اللّه بن زياد فقال : لأن يغضب علىّ وأنا حىّ ، أحب إلىّ من أن يرضى عنى وأنا ميت . وأسلم بن زرعة هذا هو القائل « 6 » ، وقد عبأ جيشا عظيما ليفزع به الخوارج ،
--> ( 1 ) ب : الفرار . ( 2 ) ب : إحصار . ( 3 ) ب : إنسار . ( 4 ) ب : طربا . ( 5 ) شرح الكلمات : السبلات : جمع سبل بالتحريك ، وهو السب والشتم ، والإضمار : إعطاء الفرس القوت بعد السمن لتهزل وتستطيع دخول السباق . والإحضار : ارتفاع الفرس في العدو ، وانشمر : مرجادا في عمله ، والطرف : الفرس الكريم ، والبيطار : معالج الدواب ، والمضمار : موضع إضمار الخيل ، والنقنق : الظليم ، أو النافر أو الخفيف . ( 6 ) ب : يقول .