يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

713

بهجة المجالس وأنس المجالس

كتب ابن عمار « 1 » إلى برجوان كتابا فيه قول الشاعر : ستقطع في الدنيا إذا ما قطعتني * يمينك فانظر أي كف تبدل فدعا برجوان شاعرا كان قد استخصه يعرف بابن أعين ، وقال له : أجب عن هذا البيت ، فقال : وما زلت أهدى النصح حتّى اطّرحته * وأقبلت عن سبل الهداية تعدل فهبك يميني استخبثت فقطعتها * لتسلم لي نفسي أم الهلك أجمل وهذا المعنى مأخوذ من قول عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر : ألم تر أن المرء تدوى يمينه * فيقطعها عمدا ليسلم سائره فكيف تراه بعد يمناه فاعلا * بما ليس منه حين تدوى سرائره « 2 » أنشدني أبو القاسم عبد الوارث بن سفيان ، قال : أنشدنا أبو محمد « 3 » قاسم ابن أصبغ ، قال : أنشدنا أبو بكر بن أبي خيثمة لأبى الشيص محمد « 3 » بن عبد اللّه ابن رزين « 4 » :

--> ( 1 ) لعله إسماعيل بن عمار بن عيينة بن الطفيل الأسدي ، وهو شاعر من مخضرمى الدولتين الأموية والعباسية ، كان هجاء مرا ، وقد اتهمه والى الكوفة بأنه من الشراة ، وأنه من دعاة المختار بن أبي عبيد الثقفي ، فسجنه ولم يطلق سراحه طيلة ولايته ، فلما تولى الكوفة الحكم بن الصلت أطلقه وأحسن إليه فأكثر من مدحه ، وقد توفى ابن عمار حوالي سنة 157 ه . انظر الأغانى 11 / 364 وما بعدها ( طبعة دار الكتب ) ، هذا ولم أعثر على ترجمة لبرجوان أو شاعره ابن أعين فيما تحت يدي من مراجع . ( 2 ) تدوى : تمرض ، وانظر البيتين في المثيل والمحاضرة 103 ، نهاية الأرب 3 / 96 . ( 3 ) ساقط من ا . ( 4 ) انظر الأبيات في الصفحة التالية في الصداقة والصديق 53 ، ومع اختلاف في الترتيب في عيون الأخبار 3 / 81 ، ووردت الأبيات 1 ، 2 ، 5 في العقد الفريد 2 / 347 ، منسوبة لابن أبي حازم ، وانظر المحاسن والأسداد 41 .