يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
701
بهجة المجالس وأنس المجالس
فإن عنه الصّديق أقام يوما * فوجه البرّ أن يسعى إليه وإن كان الصديق قليل مال * يضيق بذرعه ما في يديه فمن أسنى فعال المرء ألا * يضنّ على الصديق بما لديه وقال آخر : ما ضاقت النّفس على شهوة * ألذّ من ودّ صديق أمين من فاته ودّ أخ صالح * فذلك المغبون حق اليقين « 1 » عبد اللّه بن طاهر ، ويروى لعلي بن الجهم ، وهي له لا غيره « 1 » ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أبو عيسى الأعمى الخباز ببغداد ، قال : أخبرني يحيى بن المعلم ، قال : مررت بعلىّ بن الجهم ، وقد أذّن لصلاة الظهر ، وقد دخل المسجد يريد أن يركع « 2 » ، فسلمت عليه وقلت له : لا يمكنني أن أقيم حتى تصلى لأنى مبادر ، قال : فيم ذا ؟ فقلت : أبيع قميصى هذا وأكافئ به صديقا له قبلي يد . قال : فلم أمش إلّا قليلا حتى ردني ، فقال لي : اكتب وأنشدني « 3 » : أميل مع الصديق على ابن أمّى * وأحمل للصّديق على الشقيق « 4 »
--> ( 1 ) ساقط من ا ، م . ( 2 ) في ا : ابن وكيع وهو تحريف . ( 3 ) هذه الرواية ساقها المؤلف لتصحيح نسبة الأبيات إلى علي بن الجهم ، والواقع أنها تنسب أيضا إلى أحد اثنين ، إلى عبد اللّه بن طاهر وقد ورد ذلك في عيون الأخبار 1 / 266 ، أمالي القالى 2 / 314 ، أو إلى إبراهيم بن العباس الصولي كما ورد في الأغانى 9 / 23 ( بولاق ) ، زهر الآداب 4 / 156 ، 157 ، معجم الأدباء 1 / 174 . ( 4 ) في الأمالي والعيون : أميل مع الذمام ، وفي العيون : وأحتمل الصديق .