يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
642
بهجة المجالس وأنس المجالس
باب المروءة والفتوة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « حسب المؤمن دينه ، وكرمه تقواه ، ومروءته عقله » . ويروى نحو هذا من كلام عمر أيضا . وروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، أنه قال لرجل من ثقيف : « ما المروءة قال : الصلاح في الدين ، وإصلاح المعيشة ، وسخاء النفس ، وصلة الرحم . فقال عليه السلام : « هكذا هي عندنا « 1 » في حكمة آل داود » « 1 » . تذاكروا المروءة عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فأكثروا فيها ، فقال : « أمّا مروءتنا فأن نعفو عمن ظلمنا ، ونعطى من حرمنا ، ونصل من قطعنا » . قال منصور الفقيه : أعلن وهب كرمه * في وصله من صرمه وعفوه عن كلّ من * أسخطه أو ظلمه وبرّه بنفسه * وماله من حرمه « 2 » فما يراه معظم * للحقّ إلّا أعظمه
--> ( 1 ) ساقط من ح . ( 2 ) ا : حرمه .