الجاحظ

81

كتاب البغال

كميت تعجز الخلعاء عنه * كبغل السّرج خطّ من الوثاق وقال أبو زبيد الطائيّ : من الأسد عاديّ . . . بصوته * رؤوس الجبال الرّاسيات . . . كأنّ اهتزام الرّعد خيط بجوفه * إذا جرّ فيه الخيزران المعترّ « 1 » فأبصر ركبا رائحين عشيّة * فقالوا : أبغل مائل الرّجل أشقر أم اللّيث ؟ فاستنجوا . . . . * فهذا وربّ الرّاقصات المزعفر « 2 » ولأبي زبيد مثلها ، في قصيدته التي ذكر فيها شأن كلبه ، وشأن الأسد ، فقال : فجال أكدر مشتالا كعادته * حتّى إذا كان بين البئر والعطن لاقى لدى ثلل الأطواء داهية * أسرت وأكدر تحت اللّيل في درن إلى مقابل خطو السّاعدين له * فوق السّراة كذفرى الفالج الغضن رئبال غاب فلا قحم ولا ضرع * كالبغل حطّ من المحلين في شطن

--> ( 1 ) خيط يجوفه ، أي احتواه واشتمل عليه . ( 2 ) استنجوا : أسرعوا السير .