الجاحظ

41

كتاب البغال

وبغلة ناجية . فأعطاه ، أو فبعث بها إليه . وقال بعض المحارفين « 1 » الفقراء ، أو الطّياب الشعراء : أتراني أقول يوما من الدّهر * لبعض التّجار أفسدت مالي أو تراني أقول : من أين جاءت * لدوابي بذا الشّعير جمالي أو تراني أقول : يا قهرماني * سل غلامي موفّقا عن بغالي أو تراني أمرّ فوق رواق * لي عال في مجلس لي عالي أسرجوا لي ، فيسرجون دوابي * فأقول : انزعوا السّروج ، بدا لي هذيانا كما ترى وفضولا * دائم النّوك « 2 » من عظيم المحال ومن هذا الباب قول الآخر : أخيّ قد أوّب الحجيج وما * أملك لا بغلة ولا فرسا اللّه بيني وبين كلّ أخ * يقول : اجدم وقائل : عدسا وقال رجل من بني شيبان ، واقترض ، فندم بعد أن ركب البغال المقصّصة بدلا من النجائب والخيل : بدّلت بعد نجائبي وركائبي * أعواد سرج مقصّص هملاج ووقعت في عدس كأنّي لم أزل * شنقا « 3 » لقولي للنّجائب : عاج واللّه لولا أن أضيّع غزوتي * لرجعت منقلبا لها أدراجي وقال الحسن بن هانئ : غنيت بمركب البرذون حتّى * أطاح الكيس إغلاء الشّعير

--> ( 1 ) المحارف : الذي لا يصيب خيرا انى توجه . ( 2 ) النوك : الحمق . ( 3 ) الشنق : الهوى .