ابن حجر العسقلاني
73
فتح الباري
المعلق من ذلك ستة والبقية موصولة المكرر منها فيها وفيما مضى ثلاثة وعشرون حديثا والبقية خالصة ووافقه مسلم على تخريجها سوى حديث أبي برزة في قصة انفلات دابته وحديث عبد الله بن عمرو المعلق في النفخ في السجود وحديث أبي هريرة في التخصر وحديثه في القراءة في العتمة وفيه من الآثار عن الصحابة وغيرهم ستة آثار والله أعلم * ( قوله بسم الله الرحمن الرحيم ) * ( باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة ) وللكشميهني والأصيلي وأبي الوقت ركعتي الفرض وسقط لفظ باب من رواية أبي ذر والسهو الغفلة عن الشئ وذهاب القلب إلى غيره وفرق بعضهم بين السهو والنسيان وليس بشئ واختلف في حكمه فقال الشافعية مسنون كله وعن المالكية السجود للنقص واجب دون الزيادة وعن الحنابلة التفصيل بين الواجبات غير الأركان فيجب لتركها سهوا وبين السنن القولية فلا يجب وكذا يجب إذا سها بزيادة فعل أو قول يبطلها عمده وعن الحنفية واجب كله وحجتهم قوله في حديث ابن مسعود الماضي في أبواب القبلة ثم ليسجد سجدتين ومثله لمسلم من حديث أبي سعيد والأمر للوجوب وقد ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم وأفعاله في الصلاة محمولة على البيان وبيان الواجب واجب ولا سيما مع قوله صلوا كما رأيتموني أصلي ( قوله عن عبد الرحمن الأعرج ) كذا في رواية كريمة ولم يسم في رواية الباقين ( قوله عن عبد الله بن بحينة تقدم في التشهد أن بحينة اسم أمه أو أم أبيه وعلى هذا فينبغي أن يكتب ابن بحينة بألف ( قوله صلى لنا ) أي بنا أو لأجلنا وقد تقدم في أبواب التشهد من رواية شعيب عن ابن شهاب بلفظ صلي بهم ويأتي في الإيمان والنذور من رواية ابن أبي ذئب عن ابن شهاب بلفظ صلى بنا ( قوله من بعض الصلوات ) بين في الرواية التي تليها أنها الظهر ( قوله ثم قام ) زاد الضحاك بن عثمان عن الأعرج فسبحوا به فمضى حتى فرغ من صلاته أخرجه ابن خزيمة وفي حديث معاوية عند النسائي وعقبة بن عامر عند الحاكم جميعا نحو هذه القصة بهذه الزيادة ( قوله فلما قضى صلاته ) أي فرغ منها كذا رواه مالك عن شيخه وقد استدل به لمن زعم أن السلام ليس من الصلاة حتى لو أحدث بعد أن جلس وقبل أن يسلم تمت صلاته وهو قول بعض الصحابة والتابعين وبه قال أبو حنيفة وتعقب بان السلام لما كان للتحليل من الصلاة كان المصلي إذا انتهى إليه كمن فرغ من صلاته ويدل على ذلك قوله في رواية ابن ماجة من طريق جماعة من الثقات عن يحيى بن سعيد عن الأعرج حتى إذا فرغ من الصلاة الا أن يسلم فدل على أن بعض الرواة حذف الاستثناء لوضوحه والزيادة من الحافظ مقبولة ( قوله ونظرنا تسليمه ) أي انتظرنا وتقدم في رواية شعيب بلفظ وانتظر الناس تسليمه وفي هذه الجملة رد على من زعم أنه صلى الله عليه وسلم سجد في قصة ابن بحينة قبل السلام سهوا أو أن المراد بالسجدتين سجدتا الصلاة أو المراد بالتسليم التسليمة الثانية ولا يخفى ضعف ذلك وبعده ( قوله كبر قبل التسليم فسجد سجدتين ) فيه مشروعية سجود السهو وأنه سجدتان فلو اقتصر على سجدة واحدة ساهيا لم يلزمه شئ أو عامدا بطلت صلاته لأنه تعمد الاتيان بسجدة زائدة ليست مشروعة وأنه يكبر لهما كما يكبر في غيرهما من السجود وفي رواية