ابن حجر العسقلاني

70

فتح الباري

بالإشارة وسيأتي اختلافهم في الإشارة في أواخر أبواب سجود السهو ( قوله باب رفع الأيدي في الصلاة لأمر ينزل به ) ذكر فيه حديث سهل بن سعد من رواية عبد العزيز عن أبي حازم وعبد العزيز هذا هو ابن أبي حازم ( قوله وحانت الصلاة ) الواو فيه حالية وفي رواية الكشميهني وقد حانت الصلاة ( قوله أن شئت ) في رواية الحموي أن شئتم ( قوله من الصف ) في رواية الكشميهني في الصف ( قوله فرفع أبو بكر يده ) في رواية الكشميهني يديه بالتثنية وهذا موضع الترجمة ويؤخذ منه أن رفع اليدين للدعاء ونحوه في الصلاة لا يبطلها ولو كان في غير موضع الرفع لأنها هيئة استسلام وخضوع وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر على ذلك ( قوله حيث أشرت عليك ) في رواية الكشميهني حين أشرت إليك وقد تقدم الكلام على فوائده كما أشرت إليه قريبا ( قوله باب الخصر في الصلاة ) بفتح المعجمة وسكون المهملة أي حكم الخصر والمراد وضع اليدين عليه في الصلاة ( قوله حدثنا حماد ) هو ابن زيد ومحمد هو ابن سيرين ( قوله نهى ) بضم النون على البناء للمجهول وفاعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم كما في رواية هشام ( قوله وقال هشام ) يعني ابن حسان ( وأبو هلال ) يعني الراسبي ( عن ابن سيرين الخ ) أما رواية هشام وهو ابن حسان فوصلها المؤلف في الباب لكن وقع في رواية أبي ذر عن الحموي والمستملي نهى على البناء للفاعل ولم يسمه وسماه الكشميهني في روايته وقد رواه مسلم والترمذي من طريق أبي أسامة عن هشام بلفظ نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل مختصرا وكذا رواه أبو داود من طريق محمد بن سلمة عن هشام كذلك وبلفظ عن الخصر في الصلاة وأما رواية أبي هلال فوصلها الدارقطني في الأفراد من طريق عمرو بن مرزوق عنه بلفظ عن الاختصار في الصلاة ( قوله نهى ) بالضم على البناء للمفعول وفي رواية الكشميهني نهى النبي صلى الله عليه وسلم ( قوله متخصرا ) في رواية الكشميهني مخصرا بتشديد الصاد وللنسائي مختصرا بزيادة المثناة وللإسماعيلي من طريق سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد قال قيل لأيوب أن هشاما روى عن محمد عن أبي هريرة قال نهى عن الاختصار في الصلاة فقال إنما قال التخصر وكأن سبب إنكار أيوب لفظ الاختصار لكونه يفهم معنى آخر غير التخصر كما سيأتي وقد فسره ابن أبي شيبة عن أبي أسامة بالسند المذكور فقال فيه قال ابن سيرين هو أن يضع يده على خاصرته وهو يصلي وبذلك جزم أبو داود ونقله الترمذي عن بعض أهل العلم وهذا هو المشهور من تفسيره وحكى الهروي في الغريبين أن المراد بالاختصار قراءة آية أو آيتين من آخر السورة وقيل أن يحذف الطمأنينة وهذان القولان وأن كان أحدهما من الاختصار ممكنا لكن رواية التخصر والخصر تاباهما وقيل الاختصار أن يحذف الآية التي فيها السجدة إذا مر بها في قراءته حتى لا يسجد