ابن حجر العسقلاني

57

فتح الباري

اختلاف طرقه دلالة على جواز تخصيص بعض الأيام ببعض الأعمال الصالحة والمداومة على ذلك وفيه أن النهي عن شد الرحال لغير المساجد الثلاثة ليس على التحريم لكون النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي مسجد قباء راكبا وتعقب بان مجيئه صلى الله عليه وسلم إلى قباء إنما كان لمواصلة الأنصار وتفقد حالهم وحال من تأخر منهم عن حضور الجمعة معه وهذا هو السر في تخصيص ذلك بالسبت ( قوله باب فضل ما بين القبر والمنبر ) لما ذكر فضل الصلاة في مسجد المدينة أراد أن ينبه على أن بعض بقاع المسجد أفضل من بعض وترجم بذكر القبر وأورد الحديثين بلفظ البيت لأن القبر صار في البيت وقد ورد في بعض طرقه بلفظ القبر قال القرطبي الرواية الصحيحة بيتي ويروي قبري وكأنه بالمعنى لأنه دفن في بيت سكناه ( قوله عن عبد الله بن أبي بكر ) أي ابن محمد بن عمرو بن حزم ( قوله عن عبيد الله ) هو ابن عمر العمري وثبت ذلك في رواية أبي ذر والأصيلي ( قوله ومنبري على حوضي ) سقطت هذه الجملة من رواية أبي ذر وسيأتي هذا الحديث بسنده ومتنه كاملا في أواخر فضل المدينة من أواخر كتاب الحج ويأتي الكلام على المتن هناك أن شاء الله تعالى مستوفي ( قوله باب مسجد بيت المقدس ) أي فضله ( قوله وآنقنني ) ( 3 ) بالمد ثم نون مفتوحة ثم قاف ساكنة بعدها نونان يقال آنقه كذا إذا أعجبه وشئ مونق أي معجب وقوله وأعجبنني من التأكيد بغير اللفظي وحكى ابن الأثير أنه روى أينقنني بتحتانية بدل الألف قال وليس بشئ وضبطه الأصيلي اتقنني بمثناة فوقانيه من التوق وإنما يقال منه توقني كشوقني ( قوله لا تسافر المرأة ) سيأتي الكلام عليه في الحج ( قوله ولا صوم ) سيأتي في الصوم وقوله في الصلاة تقدم في أواخر المواقيت وقوله ولا تشد الرحال تقدم قريبا * ( خاتمة ) * اشتملت أبواب التطوع وما معها من الأحاديث المرفوعة على أربعة وثلاثين حديثا المعلق منها عشرة أحاديث وسائرها موصولة المكرر منها فيها وفيما مضى اثنان وعشرون حديثا والخالص اثنا عشر وأفقه مسلم على تخريجها سوى حديث ابن عمر في صلاة الضحى وحديث عبد الله بن مغفل في الركعتين قبل المغرب وحديث عقبة بن عامر فيه وفيها من الآثار الموقوفة على الصحابة ومن بعدهم أحد عشر أثرا وهي الستة المذكورة في الباب الأول وأثر ابن عمر عن أبيه وأبي بكر ونفسه في ترك صلاة الضحى وأثر أبي تميم في الركعتين قبل المغرب وأثر محمود بن الربيع عن أبي أيوب وكلها موصولة والله أعلم ( قوله أبواب العمل في الصلاة ) ثبت في نسخة الصغاني هنا بسملة ( قوله باب ) في نسخة الصغاني أبواب ( استعانة اليد في الصلاة إذا كان من أمر الصلاة وقال ابن عباس