علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

64

البصائر والذخائر

195 - تقدم اثنان إلى عيسى بن حمزة ، فاستطال أحدهما فقال : إياك وقبائح القول ، فقال : إنه ألطّ « 1 » بحقّ نطقت به أدلّته ، فقال « 2 » عيسى : فلا تلطّ أنت بسفه تلزمك عقوبته . 196 - قال رجل : ما رأيت أعدل من يحيى بن أكثم القاضي في ظلمه ، قيل : وكيف ؟ قال : سوّى بين الناس كلّهم في الظّلم . 197 - تقدّمت امرأة إلى قاض فقال لها : جامعك شهودك كلّهم « 3 » ؟ فسكتت ؛ فقال كاتبه : إن القاضي يقول : هل « 4 » جاء شهودك معك ؟ قالت : نعم ؛ ثم قالت : ألا قلت كما قال كاتبك ؟ كبر سنّك ، وذهب عقلك ، وعظمت لحيتك ، فغطّت على عقلك ؛ ما رأيت ميتا يقضي بين الأحياء غيرك . 198 - وصف رجل النجّار المتكلّم فقال : إن قوي عليك كابرك ، وإن أعجزته ماكرك . 199 - وقال رجل : نقيع الزّبيب عندي مثل الخمر ، وقال الآخر : ليسا بسواء ، لأنّ ماء الخمر منه ، وماء الزّبيب داخل عليه .

--> ( 1 ) لطّ وألطّ : دافع ومنع الحق ، وإذا اختصم رجلان فكان لأحد رفيد يرفده ويشدّ على يده فذلك المعني هو الملطّ ، والخصم هو اللاطّ . ( 2 ) إياك وقبائح القول . . . فقال : سقط سهوا من ص . ( 3 ) كلهم : سقطت من ص . ( 4 ) هل : سقطت من م .