علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

53

البصائر والذخائر

الفضل بن يحيى والفضل بن الربيع ؛ قال الفضل بن الربيع : صحبني سعيد على البطالة فأودعته مالا عند النكبة « 1 » ظننته أنه لا يرجع إليّ أبدا ، ثم طلبته منه ، فأتى به واللّه بخواتيمه ، وخاننا من كان عندنا أوثق منه . ثم دخل قلبه رقّة فحجّ ماشيا وقال : [ الرمل ] قدميّ اعتورا رمل الكثيب * واطرقا الآجن من ماء القليب ربّ يوم رحتما فيه على * نضرة الدنيا « 2 » وفي واد خصيب وسماع حسن من محسن * صخب المربع « 3 » كالظّبي الرّبيب فاحسبا ذاك بهذا واصبرا * وخذا من كلّ فنّ بنصيب إنّما أمشي لأنّي مذنب * ولعلّ اللّه يعفو عن ذنوبي « 4 » 174 - سئل عمر بن عليّ عن الوصية فقال : إن هذا شيء ما سمعناه حتى دخلنا العراق . 175 - قال المنصور لابن عيّاش المنتوف « 5 » : لو تركت لحيتك طالت ، أما

--> ( 1 ) يعني نكبة الرشيد للبرامكة . ( 2 ) تاريخ بغداد : زهرة الدنيا . ( 3 ) تاريخ بغداد : حسن صخب المزهر . ( 4 ) تاريخ بغداد : فلعل . . . ذنوب . ( 5 ) ربيع الأبرار : لابن عباس ، وهو خطأ .