علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
292
البصائر والذخائر
هذا - أيدك اللّه - آخر الجزء السابع « 1 » ، وقد اشتمل على ما يخطب « 2 » لي ودّك الشارد ، ويعيد إليّ قلبك النافر ، ويبلّغني منك في نفسك ما أتمنى لها من خير تكون أنجحنا به ، وفضل تصير أوحدنا فيه . فتصفّح الآن أوراقه ، وامتط النشاط ، فتجد نمطا نمطا وفنا فنا ، يأسرك ويحيّرك كله « 3 » ، وانتظر الثامن « 4 » ، فقد ارتفع جلّه . واعلم واحدة « 5 » ثم اصنع ما شئت : لن تنتفع بالعلم ما طلبته بشمخ أنف ، وصعر خدّ ، وعزّة نفس ، لا واللّه حتى تضع في التماسه رداء الكبر عن عاتقك « 6 » ، وتستنفد فيه غاية جهدك ، فلعلّ اللّه « 7 » يزكّيك ويشرّفك في الدّين والدنيا « 8 » ، إنه على كلّ شيء قدير ، وبكل شيء بصير . وصلّى اللّه على نبيّه محمد وآله أجمعين ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل « 9 » .
--> ( 1 ) محا ناسخ ص هنا ما كان في الأصل وكتب كلمة « الكتاب » مكانه ، ويمكن أن يقرأ ما تحتها « ما في الجزء » ؛ م : الجزء الخامس . ( 2 ) م : يستخطب . ( 3 ) ص : بعضه . ( 4 ) ص : السارمن ؛ م : السادس . ( 5 ) ص : واحذر . ( 6 ) رداء . . . عاتقك : هذه هي قراءة م ؛ واقتطعت بعض أجزاء الورقة في ص . ( 7 ) فلعلّ اللّه : قراءة م . ( 8 ) والدنيا : زيادة من م . ( 9 ) وبكل شيء . . . الوكيل : زيادة من م .