علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

272

البصائر والذخائر

هذا - أيدك اللّه - فصل عجيب سقته إليك لتعلم أنّ الإشارة في هذا المعنى إذا نقلتها إلى ما بينك وبين اللّه عزّ وجلّ علمت أنه أحقّ بتفويضك وسكونك وتسليمك ، وأنه أقدر على صرف المكروه واجتلاب المحبوب من عبيد اللّه بن سليمان ، واستلطف « 1 » في قوله « واعلم بأني وزير » فإنه ينبّهك على أمر خطير . وسمعت بعض مشايخنا يقول : كيف لا أثق باللّه جلّ جلاله وأعتمد عليه ، ولقد رأيته يؤتيني « 2 » ما أحب فيما أكره « 3 » أكثر مما أصيب أنا مما أحب فيما أحب . 771 - وقال عليه السلام : الزّكاة قنطرة الإسلام . 772 - وقال : من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له . 773 - وقال عليه وآله السلام : المؤمنون هينون لينون ؛ هيّن ليّن هين لين « 4 » على وجه واحد ، وكذلك ميّت وميت ؛ وكان البديهي الشاعر العروضي « 5 » يقول : التشديد يدلّ على أن الموت قد حلّ به وفارق الحياة ، والتخفيف على أنه

--> ( 1 ) واستلطف : سقطت من ص . ( 2 ) ص : وهبني . ( 3 ) ص : فيما أحب . ( 4 ) هين لين : سقط من ص . ( 5 ) العروضي : زيادة من م .