علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
262
البصائر والذخائر
اهتديتم ؛ وكان أبو حامد يقول : جمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أصحابه « 1 » بهذه الكلمة تحت الشّرف والعمل والعلم « 2 » ، وهذا هو « 3 » التزكية ، وناهيك بمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مزكّيه والدّاعي إليه ، وإن كان التفاضل قائما « 4 » بينهم ، وهكذا « 5 » يوجب حكم المثل من قوله أيضا ، لأن النجوم تجتمع في الإزهار « 6 » والإضاءة ثم إنها تتفاضل في ذلك ، وليس فيها ما لا يهتدى به ، ولا يبصر بضيائه « 7 » ، ولا يقتبس من نوره ؛ هكذا أصحاب « 8 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ومن كان منهم أقدمهم مولدا ، وأكبرهم سنّا ، وأسبقهم هجرة ، وأكثرهم تجربة ، وأشدّهم ملابسة ، كأبي بكر الصديق « 9 » ، كان أولى « 10 » بالاقتداء به والمصير إلى قوله وفعله وهديه « 11 » . 753 - وكان يقول : كيف يطلق عليه السلام هذا القول وهو قد عرف - بزعم الرافضة « 12 » - أنه سيكفر فيرتد « 13 » ويضلّ ويحمل أمة قد تعب « 14 »
--> ( 1 ) ص : جمعهم عليه السلام بهذه . ( 2 ) ص : والعلم والعمل . ( 3 ) م : لهو . ( 4 ) قائما : زيادة من م . ( 5 ) وهكذا : زيادة من م . ( 6 ) م : الازدهار . ( 7 ) م : ضياه . ( 8 ) ص : هكذا أهل بيت . ( 9 ) ص : كأمير المؤمنين علي عليه السلام . ( 10 ) ص : فهو أولى . ( 11 ) ص : والمصير إليه وإلى هديه . ( 12 ) ص : بزعم الخوارج . ( 13 ) فيرتد : زيادة من م . ( 14 ) ص : قد بعث .