علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
260
البصائر والذخائر
750 - وقال عليه وآله السلام : في كل [ ذات ] كبد حرّى أجر ؛ والحرّى العطشى ، والمعروف « الحرّان » في المذكّر ، وحرّان لا ينصرف ، ومعنى قوله لا ينصرف : لا ينوّن آخر الكلمة ، ولعلك إن لم تأخذه من حرّ - إذا عطش - يحرّ حرّة انصرف ، لأنك تجعله إذ ذاك من حرن فهو حرّان مكان حرون ؛ ألا ترى أنك إذا صرفت حسّان وتيّان وحيّان وزمّان « 1 » عن باب فعلان إلى باب فعّال صرفت ، فإنك إذ أخذت حسّان من حسن يحسن حسنا فهو حسّان كان فعّالا وصرفت ، [ وإذا أخذته من حسّ كان فعلان ولم يصرف ؛ وإذا أخذت حيّان من حان فهو حيان كان فعّالا وصرفت ] « 2 » ، وإذا أخذته من الحياة أو الحيا كان فعلان ولم يصرف ، وكذلك إذا أخذت تيان من التّين - وهو بائعه وجامعه - كان فعالا وصرفت ، وإذا أخذته من تيّ كان فعلان ولم يصرف ، وكذلك زمّان إن أخذته من زمن بالمكان إذا أقام كان فعالا وصرفت ، وإن أخذته من زمّ يزمّ كان فعلان ولم يصرف ، والكلام في زمان سيمرّ أشبع . ومن هذا الحرّ « 3 » ، يقال : حرّ يومنا إذا وهجت شمسه ، وحرّ المملوك يحرّ وحرّ اليوم يحرّ « 4 » ، وما هاهنا فاصل طبيعيّ ولا شاهد عقليّ ، والسّماع في مثله عزيز . وهذا غاية ما أقدر عليه ، وأجد سبيلا إليه ، وإنما أتكلّف « 5 » ما يستطاع .
--> ( 1 ) وزمان : سقطت من ص . ( 2 ) زيادة قياسية ضرورية . ( 3 ) وكذلك زمان . . . الحرّ : سقط من ص . ( 4 ) يحرّ . . . يحرّ : سقط من ص . ( 5 ) م : التكليف .