علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
254
البصائر والذخائر
يكنّه البنيان . وتقول منه « 1 » : بدا يبدو فهو باد والمصدر البدوّ ؛ فأما البدء فالابتداء ؛ وقال سيبويه : يقال : بدا لي كذا يبدو بدا وبداء ، والقصر عند غيره مرذول . والناس يقولون إنّ طائفة من الشيعة تقول « 2 » بالبداء ، وزعموا أنّ أصل هذا القول نشأ عن المختار ، فإنّه كان يعد أصحابه عن اللّه عزّ وجلّ الظّفر ، فإذا حال معنى الوعد « 3 » قال : بدا للّه ، خيفة أن يقال : أخلف اللّه « 4 » . 733 - وقال عليه وآله السلام : لو كان لابن آدم وأديان من ذهب لابتغى إليهما « 5 » ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التّراب ويتوب اللّه على من تاب ؛ يقال : كان هذا في القرآن ، وعلى ظاهره مسحة تلك الطريقة ، واللّه أعلم بحقيقة الحال فيه ، وإنما نقول ما قالوا ونسكت عن ما سكتوا ، ولسنا أعلم ممّن سلف ، بل الأقدمون هم المقدّمون والأوّلون هم الأولون ، وإنما نحن لهم تبع ، والجميع في الحق شرع . ومعنى شرع : سواء ، والشريعة : الموردة لاستواء الشاربة في الارتواء « 6 » .
--> ( 1 ) ص : ومنه . ( 2 ) ص : طائفة الشيعة يقولون . ( 3 ) م : بالوعد . ( 4 ) زاد في م : أو كذبت . ( 5 ) م : لهما . ( 6 ) يقال كان هذا . . . في الارتواء : انفردت به م .