علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
251
البصائر والذخائر
729 - وقال : ما نحل والد ولده أفضل من أدب حسن ، يقال « 1 » : المعنى ما وهب له ؛ والنحلة : نحلة المرأة ، وكأنّ النّحلة التي هي العقيدة « 2 » وجمعها النّحل إنما هي كالهبة من اللّه عزّ وجلّ « 3 » ، انتحل فلان كذا أي ذهب إليه واشتمل عليه « 4 » ، وتنحّل إذا تكذب « 5 » في الدعوى ، يقال ما « انتحل » ولكن « تنحّل » إذا أظهر غير ما أضمر . فأما نحل الإنسان - في اللّازم - فمعناه هزل - بضمّ الهاء ، ولا يقال هزل - بفتح الهاء - وهزله اللّه يدلك عليه « 6 » ، وهو مهزول اللحم « 7 » ، واللحم الهزيل « 8 » كأنه الغثّ الذي لا شحم له أوليس بغريض . والغريض : الطّريّ ؛ والطريّ بتشديد الياء - يدلك عليه قوله تعالى لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا ( فاطر : 13 ) . فأما الطارئ - بالهمزة - فالذي يطرأ بلدا أي يرد ويقدم « 9 » ؛ والغريض الإغريض : الجمّار « 10 » ، والغريض : الغضّ ، والهمزة زيدت في الإغريض للفرق ، وإلّا فالغريض الأصل الذي هو الطّراوة ، والطّراوة الجدّة - والجدة بتشديد الدال « 11 » - فإما الجدة - بتخفيف الدال - فالغنى والإصابة « 12 » ؛ تقول : وجد يجد جدة ، كما
--> ( 1 ) يقال : سقطت من ص . ( 2 ) ص : والنحلة العقيدة . ( 3 ) إنما . . . وجلّ : زيادة من م . ( 4 ) انتحل . . . عليه : زيادة من م . ( 5 ) ص : وتنحل الكذب . ( 6 ) وهزله . . . عليه : سقط من ص . ( 7 ) اللحم : زيادة من م . ( 8 ) ص : واللحم هزيل . ( 9 ) ص : يقدم ويرد . ( 10 ) والغريض . . . الجمار : زيادة من م . ( 11 ) والجدة . . . الدال : زيادة من م . ( 12 ) ص : فالمعني بها الإصابة .