علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

239

البصائر والذخائر

بالمعروف بهذا التأويل ؟ أما إنه متى شاع هذا بين الناس وجنحوا إليه ، وعملوا عليه ، ظهر الفساد في البرّ والبحر ، وتعجّل كلّ واحد في راحته وعزّه « 1 » ، وقبض يده ولسانه عمّا فرض اللّه عزّ وجلّ عليه من إقامة المعروف وإماتة المنكر ؛ أما إنه موقوف « 2 » على التأويل فإنك لا تجد قائلا قولا ولا فاعلا فعلا إلّا وهو في حاله تلك يبسط عذرا ، ويدّعي سرّا ويتعسّف تأويلا . ولعلّ هذا الحديث واهي الإسناد ، فاسد المخرج ، أو قد صحبه في الحال ما سقط منه عند الرواية ، وما أظنّ أكثر من هذا ؛ على أن حسن الظنّ أحسن . 701 - قال صلّى اللّه عليه وآله : من رزق « 3 » من شيء فليلزمه ؛ حثّ بهذا على استجلاب « 4 » الرزق . 702 - وقال عليه السلام : الشاهد يرى ما لا يرى الغائب . 703 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : المؤمن غرّ كريم والفاجر خبّ لئيم ؛ أشار عليه السلام بهذا النّعت « 5 » إلى سلامة صدر المؤمن لأنّ إيمانه يبعثه على حسن

--> ( 1 ) ص : كل واحد راحته . ( 2 ) م : إقامته موقوفا . ( 3 ) ص : يرزق . ( 4 ) م : استحثاث . ( 5 ) عليه . . . النعت : زيادة من م .